ندد أطباء ناشطون في مجال الحقوق بالتعقيدات التي تطال استفادة المنخرطين في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” من خدماته الصحية، مطالبين باعتماد بطائق التأمين الصحي الذكية لتبسيط المساطر.
وتساءل الأطباء، عن أسباب امتناع “كنوبس” عن اعتماد البطائق المذكورة، والمعروفة في فرنسا باسم “كارت فيتال”، بدل فرض إجراءات معقدة لتمكين منخرطيها من استرجاع مصاريف التعويض عن المرض، من قبيل جمع النشرات والرموز التسلسلية المثبتة على علب الأدوية لملء استمارات طلب التعويض، واصفين إياها بالـ”القبيحة وغير المقروءة وصعبة الملأ”.
وأكد الأطباء، في حديثهم مع “آش نيوز” أن هذه المساطر تقتضي تعبئة عدد من الموظفين، وتلزم المؤمنين بالانتقال إلى مكاتب “كنوبس” للوقوف في طوابير طويلة أمام شبابيكها، ما يتسبب في تأخير استفادتهم من التعويضات بل التخلي عنها في بعض الأحيان لتفادي عناء التنقل من أجل الحصول على تعويض هزيل، غالبا ما يقل عن مصاريف التنقل المتكبدة للحصول عليه.
وعبر الأطباء عن أسفهم للمعاناة التي يعيشها المنخرطون في “كنوبس” من أجل الحصول على حقوقهم كمرضى مؤمنين، وعلى رأسهم نساء ورجال التعليم والبحث العلمي وموظفو وأعوان القطاع العام، والمستفيدون من المعاشات التابعة للصناديق الداخلية للتقاعد، وغيرها من الفئات ذات الرواتب المضمونة والدائمة أو ذوي المعاش.
وتعرف “كارت فيتال” الفرنسية بالبطاقة الذكية، التي تحوي معلومات عن المريض، ويرسل من خلالها الطبيب أو المختبر، مباشرة، معلومات علاجه ودفعه إلى نظام التأمين الاجتماعي، ليصل مبلغ التعويض إلى الحساب المصرفي للمريض في غضون خمسة أيام.


