آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

بورتري عبد العالي مشيور ضحية الغدر وحقد الكابرانات

جثة لا أثر لها إلى حدود كتابة هذه السطور. هل هناك خبايا لم تكشف بعد؟ هي جثة أب ودع حضن ابنه البالغ من العمر 5 سنوات، والذي خرج على أمل اللقاء به مجددا، فإذا به ذهب ولم يعد، بعدما تاه رفقة صديقه وهم على متن دراجة جت سكي في المياه الاقليمية الفاصلة بين السعيدية والجزائر، ليجد نفسه دخل حدود الجزائر بالخطأ. خطأ بريء وغير مقصود أودى بحياته وحياة صديقه، بكبسة زر من قبل السلطات الجزائرية، تفتقر إلى كل رحمة وإنسانية.

 شاب وجدي فرنسي

عبد العالي مشيور، أحد ضحايا هذه الحادثة المأساوية، شاب فرنسي من أصول مغربية. لقي مصرعه وهو في عز نشاطه وحيويته التي تميزه لدى عائلته وأصدقاءه.

يبلغ عبد العالي مشيور من العمر قيد حياته 40 عاما، وهو ابن مدينة وجدة، حاصل على الجنسية الفرنسية. درس في فرنسا وخرج للعمل في وقت مبكر، حيث عاش حياته كلها متأثرا بوالده، إذ كان يحرص على أن يكسب رزق يومه من عرق جبينه، وهو يعمل تاجرا في سوق مونتفيرميل، في سين سان دوني.

 آخر زيارة

لقد كانت زيارته الأخيرة. تروي إحدى قريبات الشاب الراحل الذي ذهب ضحية غدر وحقد أعمى من كابرانات الجزائر، مشيرة إلى أن عبد العالي مشيور،على غرار كل صيف، لا يتردد في زيارة بلده الأم، وتعزيز صلة الرحم مع العائلة والأقارب، الصلة التي ورثها عن أبيه، إذ اعتاد منذ صغره كل صيف، على زيارة المغرب، وذلك منذ رحل إلى فرنسا وهو طفل يبلغ من العمر أربع سنوات فقط. 

تشبث عبد العالي بعائلته ووطنه كان واضحا من خلال سفره الدائم، وما يتقاسم مع أقربائه وحبه للمغامرة، لقد كان شابا ودودا يتعامل مع أسرته ومع من حوله برحمة، ويعطف على الجميع، لم يهتم يوما بالشأن السياسي ولا بالصراعات التي ترافق هذا الشأن، كان شابا يبحث عن السلام والحضن العائلي، تحكي قريبة الضحية.

 صداقة خلدها الموت

لقد كان عبد العالي مشيور يؤمن بالوفاء والصداقة، إذ حافظ على صداقته لمدة طويلة ببلال قيسي، المولود في فرنسا والبالغ من العمر 29 عاما، وهو الصورة النموذجية لشاب لطيف وجاد، يشتغل رفقة عبد العالي في التجارة، والذي رافقه في هذه الرحلة التي كان مآلها مقتلهما برصاص غادر، لتصبح صداقتهما خالدة بالموت بعد أن جمعت بينهما الحياة سنوات طويلة، اقتسما فيها الكثير من الحلوة والمرة.

 يتيم بلا أب 

لقد كان عبد العالي مشيور راعيا حقيقيا لابنه. كان أبا حنونا يسعى جاهدا لتوفير مستلزمات عائلته سواء الصغيرة أو الكبيرة. رحل تاركا قطعة منه تحمل اسمه، طفل اليوم يكاد يحسن النطق، يعيش يتيما بلا أب وفي ذاكرته لن تكون سوى قصة قنص الجزائر لأبيه بسبب خطأ غير مقصود. 

كل ما نريده هو أن نتمكن من استعادة جثته لندفنه بكرامة وأن يتذكر ابنه قبر أبيه، تروي قريبة عبد العالي، موضحة أن كبد العائلة يحترق على غياب الجثة بعدما آمنت أسرته بالقدر، رغم أنها ما زالت تحاول استيعاب ما وقع، ومعها الرأي العام المغربي، وكل من عرف عبد العالي مشيور من قريب أو بعيد.

 

تابعوا آخر الأخبار من آش نيوز على Google News

مواضيع ذات صلة

المغرب الجزائر

24 أبريل 2024 - 13:24

قائد عسكري أمريكي: يصعب على الجزائر مجاراة انتصارات المغرب

اعتقال امرأة

24 أبريل 2024 - 12:01

فتاة ضمن شبكة لترويج الحشيش والكوكايين بأكادير

24 أبريل 2024 - 11:00

فلسطين تجر برلمانية فرنسية للتحقيق حول الدعاية الإرهابية

نبيل بنعبدالله

24 أبريل 2024 - 10:00

رفاق بنعبدالله يدينون صبيانية النظام الجزائري

24 أبريل 2024 - 09:03

“لحظة دير يديك” يحقق 100 مليون مشاهدة خلال رمضان

الماء

24 أبريل 2024 - 08:00

أشغال “ليدك” تعرقل التزويد بالماء في هذه المناطق

24 أبريل 2024 - 06:00

للا سمية الوزاني تترأس افتتاح الأولمبياد الخاص بمراكش

24 أبريل 2024 - 04:00

الناطقة باسم حكومة تشاد تشيد بتجهيزات أكاديمية الرجاء

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

Achnews

مجانى
عرض