حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تشهد عملية استيراد الأبقار الموجهة للذبح في المغرب، في الفترة الأخيرة، تباطؤا ملحوظا، حيث ظل عدد الأبقار المستوردة في حدود 60 ألف رأس، بالموازاة مع قرار الحكومة، الذي أكدت فيه استيراد 200 ألف رأس من الأبقار نهاية هذه السنة.

واتخذت الحكومة، أولى خطوات البحث عن استقرار أثمان اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية، والمتمثلة في وقف فرض رسم استيراد الأبقار، بعد الشكايات العديدة التي سجلها المستهلكون والمهنيون بخصوص الأسعار الصاروخية للحوم الحمراء.

عوامل الارتفاع

وعزا محمد الصالحي، رئيس جمعية حماية وتوجيه المستهلك، وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، هذا الارتفاع إلى علاقة اللحوم الحمراء والحليب والأعلاف، مؤكدا أن الثلاثة مقرونين ببعضهم البعض.

وأضاف المتحدث نفسه، أن غلاء أسعار اللحوم الحمراء يعود لعدة أسباب، بدأت منذ أزمة المقاطعة التي مرت في السنوات الماضية، تلتها أزمة كورونا التي خلقت أزمة عند الكساب المغربي على وجه الخصوص.

وأبرز محمد الصالحي في تصريح لـ”آش نيوز“، أن قطاع الأعلاف شهد ارتفاعا مهولا، بالموازاة مع ارتفاع أسعار المواد الأولية، والمشكل الكبير هو مشكل الجفاف الذي استمر لسنوات، وهذه الأمور أترث على قطاع الحليب، ولا يمكن أن تكون لدينا اللحوم الحمراء ونحن ليس لدينا حليب.

200 ألف رأس

وأشار محمد الصالحي، إلى أن الحكومة سبق وتعهدت على أساس أنها ستستورد وستستهل مسطرة الاستيراد المخصصة للحوم السنة الماضية، وقد وصل السقف إلى 200 ألف رأس، الشيء الذي لم يتوفر إلى اليوم، فلحدود الساعة توجد فقط 60 ألف رأس، وهذا الأمر متعلق بالحكومة ووزارة الفلاحة والذين لم يخلقوا تحفيزات في هذا السياق.

وشدد محمد الصالحي على ضرورة تظافر الجهود من أجل تخفيض ثمن سعر اللحوم في السوق، قائلا، “نحن نعرف بأن دول أمريكا الجنوبية تتوفر فيها الإنتاج بشكل كبير، ويمكن أن يكون حتى الثمن أقل من المصادر التقليدية السابقة، مثل فرنسا أو ألمانيا أو هولندا”.

وأضاف محمد الصالحي، أن هذا التوجه يمكن أن يسلكه المهنيين في المغرب، وسبق وكانت هناك تجربة السنة الماضية في هذا المجال، وأتبتث أن استيراد اللحوم من البرازيل مر بشكل جيد، واللحوم تم بيعها بثمن مناسب.

رسم الاستيراد

جدير بالذكر، أن الحكومة سبق وقررت فرض رسم الاستيراد على الأبقار الأليفة، لتشجيع المستوردين على تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء، بهدف مواجهة ارتفاع الأسعار التي كانت في حدود 70 درهما في السابق.

ويهدف هذا المشروع إلى تبديد الصعوبات التي تواجه المستوردين المغاربة، وضمان تموين السوق الوطنية بهذا النوع من الحيوانات المعدة للذبح.

من جهته أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحافية، أن المرسوم سيمكن من استيراد الأبقار من الخارج بشكل سريع بغض النظر عن وزنها، وأشار إلى قرب اتخاذ إجراءات أخرى في نفس السياق.

استيراد-الأبقار