حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

علي كرومي (صحافي متدرب)

تعيش البطولة الإحترافية لكرة القدم، بقسميها الأول والثاني، إكراهات عديدة هذا الموسم، بدءا من غياب الملاعب التي أغلقت جلها للإصلاحات، ومرورا بالمستوى الهزيل، ومشاكل البرمجة.

إذا كانت انطلاقة البطولة، أوحت لنا أنه سيكون موسما استثنائيا، بعد إنجاز الأسود في كأس العالم بقطر، لكن سرعان ما ظهرت عوائق كثيرة، داخل الأندية بالدرجة الأولى، التي سقطت مجددا في مشاكل الأزمة المالية، ومرورا بغياب ملاعب لاحتضان المباريات، انتهاء بالتحكيم والبرمجة.

 موسم استثنائي

وفي هذا الصدد، قال المدرب الوطني مراد فلاح، لموقع آش نيوز، إن مستوى البطولة الإحترافية هذا الموسم لا بأس به، مضيفا أن كرتنا الوطنية تعيش ظرفية خاصة واستثنائية، بحكم الإصلاحات التي تعرفها عدة ملاعب، تحضيرا للإستحقاقات القادمة التي ستنظم ببلادنا، مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال.

وأشار مراد فلاح إلى أن العديد من الأندية اضطرت للتنقل والخروج من مدنها، بحثا عن ملاعب أخرى، لإجراء مبارياتها، مبرزا أن المشاركة الخارجية لأنديتنا الوطنية خاصة الوداد الرياضي ونهضة بركان أثرت بشكل كبير على برمجة مباريات البطولة.

تأجيل المباريات

خلفت فترات التوقف الدولي لتواريخ فيفا الخاصة بالمنتخبات الوطنية، ومشاركة الوداد الرياضي في منافسات الدوري الإفريقي، وعصبة الأبطال الإفريقية، مشاكل عديدة، أحدثت ارتباكا في برمجة الدورات الأخيرة من الشطر الأول من الموسم، بعدما عانت العصبة الاحترافية لإيجاد توقيت لبرمجة مباريات الوداد المؤجلة.

واضطرت العصبة الاحترافية لتأجيل دورة بكاملها، نهاية الأسبوع الماضي، لفسح المجال لإجراء المباريات المؤجلة.

وبحكم الضغط الكبير ومباريات المنتخب، والمباريات القارية لممثلي الكرة المغربية، عاد الدوري الاحترافي ليدخل مجددا في دوامة العشوائية، إذ باتت تبرمج مباريات في كل أيام الأسبوع، رغم أن العصبة وعدت بنهاية عهد الارتباك في البرمجة، في بداية الموسم الرياضي.

مستوى هزيل

تسائل كثيرون عن سبب عدم تسويق البطولة في القنوات العربية، التي كانت في الأمس القريب تنقل المباريات.

ولعل أفضل جواب، المستوى التي تلعب فيه أغلب المباريات، إذ عرفت احتجاجا كبيرا من قبل الجماهير.

ولعل مباريات المتصدرين الرجاء والجيش خير دليل، إذ عرفت احتجاجات من قبل المناصرين، بل بعضهم طالب برحيل المدربين رغم تصدرهم للبطولة.

الموسم الأضعف ؟ 

جمود وغياب للفرص، وعدد أهداف قليل، كلها عوامل تؤكد ما سبق، ودفعت بعض المناصرين إلى وصف هذا الموسم، ب”الأضعف منذ سنوات طويلة”.

فهذا الضعف التقني الذي يعاني منه العديد من لاعبي الدوري الاحترافي، المتعلق بالجانب المهاري والإبداع وسرعة التنفيد، يعتبر سببا من بين الأسباب الكثيرة، في تدهور مستوى بعض المباريات.