أثارت مخرجات اللقاء التشاوري الذي جمع مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، بعدد من النقباء والمحامين، جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية، بعدما اعتبرت أغلبية الهيئات أن نتائج اللقاء لا تعكس مواقف الجسم المهني، مؤكدة تمسكها بالتوقف عن العمل إلى حين سحب مشروع القانون والعودة إلى طاولة الحوار.
لقاء تشاوري يثير الجدل
وفي بلاغ صادر عن محمد شهبي، بصفته نقيبا سابقا، أوضح فيه ما راج خلال لقاء تشاوري احتضنه منزله، بحضور نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء وعدد من الزملاء، إلى جانب مصطفى الرميد، وذلك عقب ما وصفه بهجوم فايسبوكي تعرض له من طرف بعض المحامين.
وأشار شهبي إلى أنه اطلع على تدوينات حول هذا اللقاء، موضحا أنه تم بمقترح من النقيب وبحضور أسماء اقترحها الأخير، دون أن تكون له صفة رسمية أو إلزامية.
ضغوط داخل هيئة الدار البيضاء
وأضاف أن نقيب الدار البيضاء عبر لأعضاء المكتب عن صعوبة الاستمرار في التوقف نظرا لخصوصية وضع الهيئة، غير أنه واجه إكراهات وضغوطا من طرف محامين رافضين لهذا التوجه، مؤكدا أن أغلبية الهيئة تميل إلى الاستمرار في التوقف، وأن مكتب الجمعية لم يستجب لطلبه تضمين موقفه داخل البلاغ.
ووفق بلاغ شهبي، فقد عبر الحاضرون في اللقاء عن موقفه المعروف سابقا، والمتمثل في رفض مبدأ التوقف لاعتباره مخالفا للقانون وغير مجدٍ، خاصة في غياب ورقة صادرة عن مكتب الجمعية تتضمن بدقة مآخذ المحامين على بعض مواد المشروع واقتراحاتهم بشأن التعديلات المطلوبة.
وشدد على أن اللقاء كان تشاوريا فقط، ولا يحمل أي صفة رسمية، مبديا أسفه لتسريب ما دار فيه، ومؤكدا أن نقل مضامين لقاء خاص أمر غير مقبول.
سبعة عشر مأخذا على مشروع القانون
وأشار شهبي إلى أن موقفه من مشروع قانون المحاماة معروف، وأنه ساهم في إعداد البلاغ الذي تضمن سبعة عشر مأخذا على المشروع، إضافة إلى التعديلات المقترحة، معتبرا هذه الوثيقة المرجع الوحيد الذي يحدد بدقة عيوب المشروع. كما عبر عن أسفه لعدم عرض هذه الوثيقة على مجلس الجمعية أو مناقشتها خلال اجتماع مراكش.
في المقابل، تداول عدد من المحامين تدوينات تفيد بأن ما جرى قد يكون هدفه خلق البلبلة داخل صفوف المحامين، والتفرقة بين القيادات المهنية والأجيال الصاعدة، في وقت تمر فيه المهنة بظروف استثنائية تتطلب وحدة الصف والدفاع عن المكتسبات.
ودعت هذه الأصوات إلى تفادي أي خطوات غير محسوبة، مع التأكيد على احترام جميع المكونات المهنية، واستنكار أي تحركات قد تضر بصورة المهنة أو بوحدتها.
مطالب بجمعية عمومية استثنائية
وطالب محامو هيئة الدار البيضاء بعقد جمعية عمومية استثنائية لتوضيح ما يجري في الكواليس، وكشف كل المعطيات المرتبطة بالملف، حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته في هذه المرحلة الحساسة.


