لجأ بعض الوزراء إلى إلحاق مستشاريهم بمؤسسات عمومية أو مكاتب أو وكالات وطنية توجد تحت وصايتهم لضمان توصلهم بتعويضات كبيرة تصل إلى 40 ألف درهم بصفتهم خبراء دون تقديم أي خدمات من تلك المنصوص عليها في عقود العمل المبرمة معهم، في ظل تعاقد تلك المؤسسات مع مكاتب دراسات متخصصة.
توفيت الصفقات لشركات خاصة
ورصدت رئاسة الحكومة، وفق ما أفادت به جريدة “الصباح”، في عددها لليوم الثلاثاء 5 مارس 2024، تعدد الصفقات الخاصة بالمهمة نفسها، دون مراعاة شروط الكفاءة واحترام قواعد التخصص، إضافة إلى احتكار بعض المكاتب لصفقات قطاعات أو مؤسسات مع وجود شبهات تلاعبات لإخفاء تضارب مصالح.
وأضاف المصدر ذاته، أن بعض الوزارات تمادت في الاعتماد على خبراء لإنجاز مهام تدخل في إطار اختصاصاتها، إذ لم يكتف بعض الوزراء بتفويت عشرات الصفقات لمكاتب خبرة مغربية، بل منحت الكثير من المهام ذات الصبغة السيادية لشركات أجنبية عبر شركات وطنية يفترض أنها مكلفة بإنجاز مخططات وإستراتيجيات حكومية اعتمادا على إمكانياتها وأطرها.
طلبات العروض
ولم تتردد رئاسة الحكومة في تجديد مطالبة الوزراء بإخضاع طلبات العروض، المتعلقة بالدراسات للترخيص المسبق، وفقا لمضمون المنشور رقم 2022/04 بتاريخ 15 فبراير 2022، مع تعزيز إنجاز الدراسات من قبل الخبرات والأطر، التي تتوفر عليها الإدارة، وفق المصدر نفسه.
ودعا منشور يحمل توقيع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، صدر تحت عدد 14/2020، إلى ترشيد النفقات المتعلقة بالخبراء ، بعد تسجيل بعض القطاعات الوزارية طلبات عروض تتعلق بالدراسات دون التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالتدبير الأمثل لنفقات التسيير الواردة في عدد من المذكرات التوجيهية، واللجوء ما أمكن إلى استثمار الخبرات والأطر التي تتوفر عليها الإدارة من جهة أخرى، مع تفادي إنجاز دراسات مماثلة دون دواع مبررة.
تنبيه حكومي
وتلقى الوزراء أصحاب دواوين الأشباح تنبيها إلى ضرورة إعادة النظر في المعايير المعتمدة لتعيين المستشارين، خاصة في الشؤون القانونية والتشريع، إذ لم تعد الأمانة العامة للحكومة تشتكي من ضعف النصوص المقدمة من قبل البرلمان في شكل مقترحات قوانين، بل بدأت تواجه صعوبات في إعادة كتابة حتى النصوص الآتية من بعض الوزارات على شكل مشاريع قوانين.


