حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يرى محمد جدري، الخبير الاقتصادي، أن شهر رمضان هذه السنة استثنائي، في ظل وضعية المناخ الصعبة والقدرة الشرائية للأسر أصحاب الدخل المحدود والطبقة المتوسطة التي تدهورت بشكل كبير، بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية، ما يجعل المغاربة يقفون أمام معادلة غلاء الأسعار والرغبة في تأمين الحاجيات الغدائية.

 تضخم قياسي

وأبرز محمد جدري، في اتصال مع “آش نيوز“، أن هناك مجموعة من الأسر تجد نفسها غير قادرة على استكمال الشهر بأجرها الشهري، كما أنها لا تتمكن من الادخار، فيما تلجأ أسر أخرى إلى القروض لتغطية باقي المصاريف، وتأمين حاجياتها خلال هذا الشهر، بالموازاة مع سياق التضخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني والذي وصل إلى مستويات قياسية.

وأوضح الخبير ذاته، أن السوق الوطنية مزودة بمختلف المواد الغذائية من الخضر والفواكه واللحوم بشتى أنواعها وكل ما يحتاجه المواطن المغربي خلال شهر رمضان، لكن الطلب على اقتناء هذه المواد لن يكون مثل السنوات الماضية.

قلة المواد 

ومن جانبه، أكد أحمد، أحد مهنيي الخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، أن الأسعار تعيش مرحلة تتسم بعدم الإستقرار، بسبب  التقلبات الجوية التي تعرفها المملكة في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى نقص بعض المواد الفلاحية والاستهلاكية كالأسماك وبعض اللحوم والبيض.

وأفاد المهني ذاته في اتصال مع “آش نيوز“، أن “الوضعية الاقتصادية بالمغرب في السنوات الأخيرة، أثرت ولا زالت تؤثر بشكل كبير على دخل الباعة والتجار، خاصة الصغار، ممن يكابدون عناء التنقل وجلب السلع وبيعها بثمن يفاجئ أحيانا الزبائن ولكن الأغلبية لايكون على دراية بأن ثمن البيع الأصلي ارتفع نظرا لندرة المواد الفلاحية والبحرية على وجه الخصوص”.

وبخصوص الزراعات التصديرية، أوضح المتحدث أنها “لفائدة الفلاح الكبير، وليس التاجر الصغير الذي يكسب عرق جبينه بصعوبة، وينهي اليوم وهو يفكر فيما إن كان البقشيش في جيبه كاف لتوفير مستلزمات أسرته وأطفاله”.

مجهودات الحكومة

جدير بالذكر، أن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، سبق وأكد الخميس 07 مارس 2024، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، أن الحكومة تولي موضوع تموين الأسواق خلال شهر رمضان أهمية كبيرة جدا، مؤكدا أنه منذ فاتح يناير إلى غاية 5 مارس الجاري، تمت مراقبة 46 ألفا و361 نقطة بيع بالبلاد، وأن عملية مراقبة الأسواق أسفرت أيضا عن ضبط 2983 مخالفة، منها 554 كانت موضوع إنذارات للمخالفين، و2438 تم إنجاز محاضر بشأنها وإرسالها إلى المحاكم المختصة.