ندد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الدمقراطية للشغل، بالوضع المزري الذي يعيشه عدد من المتصرفين في الإدارات والمؤسسات العمومية، وكذلك بعض التقنيين، والمتمثل في التهميش وعدم الأخذ بعين الاعتبار مطالب هذه الفئة التي تعاني بشدة في ظل الأوضاع الاجتماعية التي تزداد حدتها وقسوتها.
تفاوت الأجور
وأشار علي لطفي، في اتصال مع “آش نيوز”، معلقا على بلاغ المنظمة الديمقراطية للشغل، التي أعلنت تضامنها المطلق واللامشروط مع نضالات الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، مطالبة من رئيس الحكومة فتح حوار جدي و مسؤول مع المكتب التنفيذي للاتحاد، والاستجابة السريعة والمنصفة لمطالبهم المشروعة، في نظام أساسي عادل وأجور لائقة ومناسبة، (أشار) إلى أن مقاربة الحكومة الحالية هي مقاربة تجزيئية تزيد من عمق فجوة الأجور بين الفئات المهنية في الوظيفة العمومية.
وأفاد المهني ذاته، أن “فئة المتصرفين في الجماعات الترابية ووزارة الداخلية، هم أطر تمكنوا من بناء الوظيفة العمومية الوطنية، لكن مع كامل الأسف، تراجعت قيمة أجورهم خلال 20 سنة الأخيرة وأصبحوا من أضعف الأطر دخلا في قطاع الوظيفة العمومية، مقارنة مع فئات أخرى، مثل أطر وزارة المالية الذين يتقاضون أجورا محترمة وتعويضات إضافية، رغم أنهم يحملون الشهادة الجامعية نفسها، في الوقت الذي يأخذ المتصرفون تعويضات أقل وأجرا هزيلا”.
الحوار الاجتماعي
وشدد علي لطفي، في الاتصال نفسه، على أن “الحكومة ملزمة بإعادة النظر في طريقة الحوار الاجتماعي، وعليها أن تحد من تكريس الفوارق في الأجور، وتعيد النظر بخصوص الحماية الاجتماعية، لكي يستفيد منها الجميع، فالمواطن يساهم من أجل التأمين الصحي، ولكن في الواقع يجد نفسه مجبرا على تأدية حوالي 20 في المائة من مبلغ العلاج”.
وتابع لطفي قائلا: “لهذه الأسباب جميعها، تواصل الفئات المهنية بالإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ومتقاعديها، اليوم، نضالات واحتجاجات مشروعة، من أجل تحسين وضعها المادي والمهني والمعيشي، لمواجهة تآكل الأجور وتدني القدرة الشرائية، بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار والتصخم ونتيجة السياسات الحكومية التي أدت الى التفاوتات الصارخة في الرواتب والأجور”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه “من المرتقب أن يخوض المتصرفون والمتصرفات المغاربة، إضرابات وإحتجاجات متواصلة، آخرها قرار تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم 20 أبريل 2024 بالرباط ضد الإقصاء غير المبرر لملفهم المطلبي، وتجميد نظامهم الأساسي الذي طاله الإهمال والنسيان لمدة تفوق 20 سنة”.


