كشفت مصادر عليمة أن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انخرط في خطاب تشجيع إشراك الشباب داخل المؤسسات المنتخبة، غير أن هذا التوجه، حسب المعطيات ذاتها، لم يشمل جميع الفئات، بل ركز على شباب يوصفون بأنهم من أصحاب “الشكارة”.
وتؤكد المصادر أن هذا الاختيار أدى إلى تهميش عدد من الشباب الحاصلين على تكوينات عليا وشهادات جامعية، إضافة إلى مناضلين قدماء راكموا سنوات من العمل الحزبي الميداني، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج حسابات التزكيات.
تزكيات لمقاولين ومنعشين عقاريين
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن حزب الحركة الشعبية حسم في عدد من التزكيات لفائدة مقاولين ومنعشين عقاريين لا تربطهم أي علاقة سابقة بالعمل السياسي أو بالتدرج داخل هياكل الحزب.
ووفق المصادر نفسها، فقد جرى البحث عن أسماء شابة تفتقد للتجربة السياسية، على أن يكون معيار الاختيار الأساسي هو القدرة المالية، باعتبار أن الوصول إلى مقاعد برلمانية ومهام تمثيلية قد يشكل بالنسبة إليهم قيمة مضافة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لاستقطابهم واستثمار إمكاناتهم داخل حزب السنبلة.
البحث عن شباب ذوي ثروة مالية
وشددت مصادر متطابقة على أن أوزين تحرك في عدد من الأقاليم والجهات بحثا عن شباب تتوفر فيهم شروط مالية محددة، في محاولة لتقديم صورة عن حزب يفسح المجال للشباب، لكن من فئة معينة، يوصفون بأنهم “ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب”.
وبحسب هذه المعطيات، فقد تم إسقاط شرط المستوى العلمي والتكوين الأكاديمي والتاريخ النضالي، مقابل الاحتفاظ بشرط المال والنشاط في عالم المقاولات، بينما يُترك الشباب المنحدرون من أوساط محدودة الدخل للنضال داخل الحزب دون فرص حقيقية للوصول إلى مواقع القرار، في ظل حضور أسماء “تنزل بالمظلة” وتحصل على التزكيات.
مقاعد للمقربين من المنتخبين الحاليين
وتحدثت المصادر ذاتها أيضا عن فئة ثانية وصفت بـ”المحظوظة” في سباق التزكيات، وتتعلق بالمقربين من رؤساء جماعات وبرلمانيين حاليين، حيث يجري، وفق الرواية نفسها، الإبقاء على المقاعد داخل الدوائر المقربة لضمان استمرار النفوذ والمصالح المرتبطة بها.
وتشير المعطيات إلى أن أوزين باشر تحركاته مبكرا، موزعا ما يشبه صكوك التزكيات على هذه الفئات من المقربين وحاشية المنتخبين، خاصة في مناطق الأطلس والريف وشمال المغرب، مقابل ترك جهات أخرى لتكميل الخريطة الانتخابية دون رهان فعلي على مقاعدها.


