آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

الكلاعي: الجمهور يبحث في السينما عن محتويات تيكتوك.. حوار

عبد السلام الكلاعي

بعد تميزه في فيلمه السينمائي الروائي الطويل “أسماك حمراء”، شارك المخرج عبد السلام الكلاعي، هذه السنة بمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في دورته 29، حيث تابع جميع الأفلام المعروضة، وحضر نقاشاتها، مشيدا بعدد من الأفلام التي احتضنها المهرجان هذه السنة، إضافة إلى أداء المخرجين. وفي هذا الصدد، أجرى “آش نيوز” حوارا مع المخرج الكلاعي، الذي ناقش مجموعة من القضايا المهمة تهم التلفزة المغربية وصناعة السينما، بين إشكالية الدعم، وامتهان بعض الممثلين للإخراج وقضايا أخرى تجدونها في الحوار التالي:

كيف وجدت الأفلام التي عرضت في مهرجان تطوان هذه الدورة ومن منها أثار انتباهك؟

عموما مهرجان تطوان منذ أن عرفته في أواسط الثمانينات من القرن الماضي وهو يتميز باختيار أفلام مستوى جودتها مرتفع وعال جدا. وهي أفلام تمثل السينمات المتوسيطة المختلفة. وهذه الدورة لم تختلف عن الدورات السابقة، فقد شاهدنا أفلاما مهمة جدا من اليونان وإسبانيا وتركيا وفرنسا والمغرب.. ومن بين نقاط القوة للمهرجان هي المسابقة الرسمية التي تتضمن أفلاما غير مستهلكة في مهرجانات أخرى. وبخصوص الأفلام التي أثارت إنتباهي أكثر،  أذكر فيلم “ديسكوبوي” الذي يحكي عن قضايا مهمة تخص البشرية ككل وكيف يتم استغلال كوكب الأرض بشكل متوحش لمصالح خاصة.

السينما التجارية تكتسح القاعات في ظل غياب سينما المؤلف والسينما الإبداعية العميقة، ما رأيك؟

للأسف، ما يقع الآن، هو أن أفلام المؤلف أو الأفلام ذات المضمون العميق أو ذات الرؤية الإخراجية الراقية، توزع وتخرج إلى القاعات لكنها لاتستمر فيها مدة طويلة، إذ سرعان ما يتم سحبها لفائدة الأفلام الأمريكية ضخمة الإنتاج، كأفلام الأبطال الخارقين، أو بعض الأفلام الكوميدية المحلية، إما المصرية أو المغربية، وهي كوميديات فجة وسطحية ليس لها أي مضمون. ونلاحظ أن الجمهور العريض أصبح يبحث في القاعة السينمائية عما يراه في التلفزيون أو في اليوتوب أو في التيك توك، بينما السينما هي شيئ مختلف تماما، فهي فضاء وفسحة للفن والإبداع. أتمنى من الموزعين أن يمنحوا هذه الأفلام وقتا كافيا في القاعات، وهذه مسؤولية المركز السينمائي المغربي، الذي من واجبه أن يفرض مدة معينة لبقاء الفيلم المغربي، لكي نعود الجمهور على تلقي مثل هذا النوع من الأفلام.

ما رأيك بخصوص توزيع الدعم على الأفلام السينمائية بالمغرب؟ 

إذا اتبع الدعم السينمائي ما يريده الجمهور، سنرى في القاعات السيتكومات التي تعرض في رمضان وفي التلفزيون، وبالتالي سنسحب إلى الأسفل بدل الأعلى. سنتبع البلادة وسنجد أنفسنا ننتج أفلاما لاتبقى في الذاكرة، لأن الفرق هو أن الأفلام الثقافية تدوم في الزمن، بينما الأفلام التي تعرض الآن والتي تنجح في القاعات، ينتهي أمرها بمجرد ما ينتهي حضورها في السينمات، وتتحول إلى مادة يوتوبية لاوجود لها في المهرجانات العريقة والمهمة، لذلك يجب أن ينصب الدعم على السينما ذات الطابع الفكري والثقافي والفني، فالأفلام التجارية لديها مورد دخل وهو جمهور اعتاد على هذه الكوميديا البسيطة والفجة.

ما تعليقك حول امتهان بعض الممثلين للإخراج، هل هي ظاهرة صحية أم تطفل؟ 

لا أظن أن الممثل يمكنه الاستمرار في الإخراج. من يمكن أن يستمر في الإخراج هم نوعان، التقني الذي يحترف التصوير، أو المخرج السينمائي صاحب الرؤية والفكرة والذي يشتغل على مشروعه أربع أو خمس سنوات، لأنه حامل لرسالة فنية وفكرية وجمالية، يريد إيصالها للمجتمع. أما بخصوص الممثلين، فهذا أمر يخصهم، لكن لا أظن أنهم سيقدمون أي إضافة نوعية، والدليل هو أن مجموعة من الممثلين تحولوا للإخراج لكن بدون إضافة نوعية ملموسة في الوسط.

ما تعليقك بخصوص الأخطاء التقنية المتكررة في التلفزة المغربية؟

الأخطاء التقنية في التلفزة، خاصة في الأعمال الرمضانية، هي نتيجة السرعة التي يتم من خلالها إنجاز العمل في محاولة لإتمام 30 حلقة، فمعظم الأعمال تصور خلال شهر رمضان، كما أن الكتابة تبدا قبل رمضان بسنة أو أقل، وهذا ما يخلق نوعا من الإرتباك، فسنة غير كافية للكتابة. كما نلاحظ  أيضا أن أغلبية المسلسلات كأنها كتابة أولى فقط، ماينتج مجموعة من الأخطاء التقنية وحتى من ناحية المضمون، في ظل غياب التدقيق وغياب الرؤية الإخراجية.

ما هو سبب غياب بعض الأسماء المهمة في الإخراج في ظل تداول أسماء جديدة؟ 

أنا شخصيا لست غائبا عن التلفزة والسينما، فقد أخرجت السنة الماضية فيلم “أسماك حمراء” الذي شارك في عدد من المهرجانات. لكن ما يقع اليوم، هو دخول جيل من الشباب لمجال الإخراج، وهذا أمر جيد، لكن الأساسي هو توفير إمكانية للجميع، ومنافسة نزيهة. بمعنى أن من يشتغل يحصل على الدعم، ومن لايشتغل يتوارى حتى يتعلم، فالوسط التلفزيوني، طغى عليه المخرجون المنفذون، والذين يميلون لهم المنتجين، لأنهم ينفذون دون رؤية عميقة أو تقديم أي ملاحظات، وحتى اختيار الممثلين ليسوا هم من يتحكم فيه.

ماذا عن جديدك الفني؟ 

انتهيت للتو من تصوير فيلم سينمائي طويل، وهو فيلم عن الحب، من بطولة سعد موفق وندى هداوي، يحكي قصة حب وكيف نعيش العلاقة مع الحب، وكيف يمكننا عن طريق الحب أن ننقذ حياتنا. ومن المرتقب أن أبدأ في تصوير فيلم تلفزي يحمل اسم  “الليل حين ينتهي”، يحكي حكاية مخرج سينمائي يفقد علاقته مع ابنه، ويعيش مع سيدة لديها ابن وكيف ستمكنه هذه التجربة من إعادة النظر في مفهوم “الأبوة”.

مزيد من التفاصيل في الحوار التالي من تصوير إلياس بواخريص:

 

تابعوا آخر الأخبار من آش نيوز على Google News

مواضيع ذات صلة

عبد المجيد البرناكي

25 مايو 2024 - 17:24

مكتب الوداد يجر لاعبي الرجاء للأخلاقيات

سفيان أمرابط

25 مايو 2024 - 17:04

أمرابط بطلا لكأس إنجلترا

وليد الركراكي

25 مايو 2024 - 16:04

الركراكي يعقد ندوة الثلاثاء المقبل

25 مايو 2024 - 15:00

جديد التحقيقات في انهيار عمارة بوركون

محمد بودريقة

25 مايو 2024 - 14:00

بودريقة يشعل الديربي قبل بدايته

رئيس الرجاء

25 مايو 2024 - 13:00

هذه حقيقة لجوء الرجاء للقضاء ضد صفحات فيسبوكية

البوطا

25 مايو 2024 - 12:00

ارتفاع أسعار المنتجات والخدمات بعد الزيادة في”البوطا”

25 مايو 2024 - 11:00

انخفاض مهول لإنتاج الحبوب هذه السنة

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

Achnews

مجانى
عرض