حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الوضع الحالي الذي يشهده المغرب في ظل التحولات والتحديات المادية والاجتماعية، يتطلب تكثيف الأحزاب السياسية لجهودها، للرفع من قضايا المواطن للجهات الوصية والمعنية، وأن تكون فاعلا أساسيا له فعالية ملموسة يشعر بها المواطن.

واقع الأحزاب 

وأورد محمد بودن، في اتصال مع “آش نيوز”، أنه “بالنظر إلى واقع الأحزاب السياسية في الحياة الديمقراطية، ودورها في التنشئة والتكوين السياسيين، فإنها مطالبة بتحقيق الاستمراية في تجديد طرق التفكير، وأنماط الاشتغال والممارسات السياسية، وتعزيز مسالك العمل المتجددة، والتطلع بشكل منهجي ومنظم للمستقبل”.

واستطرد المتحدث ذاته، قائلا: “الأحزاب تطمح لأن تكون في مواقع تدبير الشأن العام، لذلك فمن المؤكد أن المطلوب منها هو تعزيز توقعاتها في مختلف القضايا ذات الأولوية بالنسبة للحياة العامة، وبالنسبة للمواطنين، كما عليها أن تكثف جهودها في القضايا المرتبطة بالحياة والمعيش اليومي للمواطنين، كالصحة والتعليم والشغل والسكن اللائق”، وأضاف، “الاهتمام بهذه القضايا يجسد الانسجام مع واقع التنمية المستدامة عبر العالم والتجاوب مع توجيهات الملك، ومع الرؤية التنموية للدولة”.

مواكبة الأزمات 

وشدد محمد بودن، على ضرورة التفاعل في الوقت الراهن، في ظل الأزمات المتتالية، قائلا: “يجب أن تدرك الأحزاب السياسية، أن نتائج المستقبل يمكن أن تتأثر بالخيارات المتخذة في الوقت الحاضر، لذلك يجب البحث عن الحلول بالنسبة للقضايا العاجلة والتطورات الطارئة”.

وأفاد المحلل قائلا: “نحن نتحدث اليوم عن سياق بالغ التعيقد يجب أن يحظى بقراءة داخل الأحزاب السياسية، مع تقديم ورقة تتضمن تقديرا للموقف الراهن بخصوص بعض القضايا التي قد تؤثر على السياق المغربي. ونتحدث هنا عن التحديات التي تتربص بالوحدة الوطنية والترابية والتحديات العالمية التي تؤثر على الأسواق المغربية، كقضايا السيادة، ومن بينها الأمن الغذائي والأمن الطاقي والأمن المائي والصناعة الدوائية، فكل هذه المعطيات ينبغي أن تحظى باهتمام الأحزاب السياسية”.