أكدت الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية”، أن ما يعرفه قطاع الصحة العمومية، سواء على مستوى الكليات العمومية للطب والصيدلة أو على مستوى المستشفيات والمرافق الصحية العمومية، هو نتيجة لغياب التعامل السياسي الناضج والمسؤول ولأزمة المقاربة الحكومية المتخبطة والمرتبكة والمتناقضة والتي تحكم للأسف تدبير مختلف الملفات، معتبرة أن الأمر يتعلق بفشل سياسي جديد للحكومة، والتي لا تخرج من أزمة إلا لتدخل في أزمة جديدة.
احتقان اجتماعي
وعبرت الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية“، في بلاغ لها توصل “آش نيوز” بنسخة منه، عن تخوفها البالغ من انتقال هذه الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى وتطور ما يجري نحو احتقان اجتماعي، منبهة لأثر هذه التطورات على استمرارية القطاع الصحي العمومي، الذي يعتبر مكونا هاما وركيزة أساسية في التكوين الطبي الرصين واستمرارية الخدمات الصحية للجميع وضمان نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
اللجوء إلى العنف
وسجل حزب “العدالة والتنمية”، الذي يقوده الأمين العام عبد الإله بنكيران، في البلاغ نفسه، رفضه اللجوء إلى العنف في مواجهة التظاهرة السلمية التي نظمها مهنيو الصحة بتأطير من النقابات الممثلة لها في إطار ما يخوله لها الدستور في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، محملة المسؤولية الكاملة لما آلت إليها الأوضاع بهذا القطاع الحيوي إلى رئيس الحكومة الذي تنصل من الالتزامات التي يتضمنها محضر الاتفاق الذي وقعته الإدارات المعنية مع النقابات الممثلة للقطاع بتاريخ 29 دجنبر 2023، بناء على محضر الاتفاق الموقع بحضور رئيس الحكومة بتاريخ 24 فبراير 2022.
ارتباك وتناقض
أما بخصوص إضراب طلبة كليات الطب والصيدلة، فنبهت الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية”، إلى الارتباك والاضطراب والتناقض في سلوك رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، مستغربة تراجع وزير التعليم العالي عن التزامات وحلول سابقة قدمها زميل له في الحكومة باسم رئيسها، وقراره بطريقة انفرادية وغير منطقية وفي زمن قريب جدا إلى إجراء الامتحانات يوم 26 يونيو وتأجيل كل النقاط المطروحة إلى ما بعد الامتحانات، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة والتشنج في المواقف، حسب البلاغ، الذي أصدرته بعد اجتماع استثنائي عقدته أمس (الخميس).


