أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن المنظمة لا تزال متشبثة بموقفها الرافض لتمرير وفرض القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب، وتعتبره تقييدا مباشرا لحق دستوري محض.
استهداف الحقوق والحريات
وأوضح علي لطفي، في تصريح لـ”آش نيوز”، أن هذا القانون تستهدف من ورائه الحكومة مصادرة الحريات والتضييق على حقوق الإنسان، مما يمس بمفهومه الشامل كحق من الحقوق الأساسية والإنسانية والدستورية لجميع المواطنين المغاربة، أفرادا وجماعات.
الإضراب حق إنساني ودستوري
وأشار علي لطفي إلى أن الإضراب حق إنساني ودستوري يتيح للأفراد والمجموعات التعبير عن مواقفهم ومطالبهم والدفاع عن مصالحهم. وأكد أن الإضراب هو سلوك احتجاجي مشروع على وضعية غير مرضية، ووسيلة شائعة للتعبير عن الرفض أو الاحتجاج على قضايا معينة.
وأكد النقابي ذاته، في السياق نفسه، أن الحق في الإضراب جزء لا يتجزأ من الحق الأساسي في حرية تكوين النقابات والجمعيات، ومعترف به في العديد من القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان الاجتماعية، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر عن الهيئة العامة للأمم المتحدة.
مخالفة المشروع الحكومي للدستور
ولفت علي لطفي إلى أن المشروع الحكومي، الذي يعود إلى سنة 2015، مناقض للدستور وغير منسجم مع الاتفاقيات الدولية. وأشار إلى أن الحكومة سبق أن قدمته إلى البرلمان بدون مذكرة تقديمية توضح خلفيات تنزيله والمرجعيات التي يستند إليها، وتعريفا ومفهوما حقيقيا للإضراب والظروف المرتبطة به.
وندد علي لطفي بهذا القانون، مبرزا أن المصادقة عليه ستقضي عمليا على الحق في الإضراب وستؤدي إلى الإجهاز على ما تبقى من وسائل الدفاع ضد كل ما يضر بحقوق الشغيلة من استغلال وقمع وتعسف وحرمان من العدالة الحقوقية والأجرية.


