يحتفل المغاربة اليوم (الأربعاء) 21 غشت، بمناسبة عيد الشباب، الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد الملك محمد السادس. وهو اليوم الذي يعد مناسبة وطنية تحتفي بروح الشباب، تلك القوة الديناميكية التي تعتبر عماد الوطن ومصدر إلهامه نحو التقدم والازدهار.
تمكين الشباب
واكتسب عيد الشباب، في ظل حكم الملك محمد السادس، بعدا خاصا، يعكس رؤية ملكية واضحة ترتكز على تمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة بناء مغرب حديث ومتطور.
ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش في عام 1999، كانت قضية الشباب دائما في صلب اهتماماته. فقد عمل جلالته على تفعيل العديد من السياسات والمبادرات التي تهدف إلى تأهيل الشباب المغربي وتوفير الفرص لهم للمساهمة الفعالة في تنمية البلاد. ولعل أبرز هذه المبادرات هي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي شكلت نقلة نوعية في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وساهمت في تحسين ظروف العيش لفئات واسعة من الشباب المغربي.
تكوين وتعليم
كما حرص الملك محمد السادس على تعزيز دور التعليم والتكوين المهني كأدوات أساسية لتمكين الشباب من الولوج إلى سوق العمل. وقد انعكس هذا الاهتمام من خلال إطلاق العديد من البرامج التعليمية والتكوينية، التي تستهدف تطوير المهارات والكفاءات وتشجيع الابتكار وروح المقاولة. فالملك يؤمن بأن الاستثمار في تعليم وتكوين الشباب هو استثمار في مستقبل البلاد.
إلى جانب ذلك، تبنى الملك محمد السادس رؤية شمولية تشمل تمكين الشباب من المشاركة الفعلية في الحياة السياسية والاجتماعية. فقد شجعت الإصلاحات الدستورية التي أقرها جلالته في عام 2011 على تعزيز مشاركة الشباب في مختلف المستويات السياسية، مما أتاح لهم الفرصة لإسماع صوتهم والمساهمة في صنع القرار.
الثروة الحقيقية
على المستوى الدولي، ظل الملك محمد السادس مدافعا عن قضايا الشباب في المحافل الدولية، حيث أكد مرارا وتكرارا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لدعم الشباب وتوفير الفرص لهم. وتأتي المبادرات الملكية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والعربية في مجال الشباب كجزء من هذه الرؤية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز التضامن وتبادل الخبرات بين الدول.
عيد الشباب في ظل حكم الملك محمد السادس ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة للتأمل في الإنجازات والتحديات، وفرصة لتجديد العهد مع الشباب المغربي. هذا العهد الذي يقوم على الثقة المتبادلة بين العرش والشباب، ويعكس الرغبة المشتركة في تحقيق التقدم والازدهار. فالشباب هم الثروة الحقيقية للأمة، وهم الركيزة الأساسية لبناء مغرب قوي ومتقدم.


