دعت مصادر، مؤسسة البرلمان إلى أداء دورها الرقابي بجدية تامة، مع انطلاق الموسم السياسي الجديد في المغرب، إذ تبرز مجموعة من الملفات الساخنة التي تستوجب النقاش والتدقيق على أعلى المستويات، خاصة في ضوء الفضائح والتجاوزات التي بدأت تظهر في بعض البرامج الحكومية، وعلى رأسها برنامج “فرصة”.
مساءلة برلمانية
واعتبرت المصادر، في اتصال ب”آش نيوز“، أن برنامج “فرصة“، الذي تم تحويله من وزارة التشغيل إلى وزارة السياحة، من أبرز الملفات التي تثير الجدل وتستوجب المساءلة البرلمانية، فالبرنامج، الذي كان يهدف إلى دعم الشباب ومساعدتهم على إنشاء مشاريعهم الخاصة، تحول إلى عبء ثقيل بسبب الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تعيق تنفيذه بالشكل المطلوب، بعد أن لم تتمكن الشركة المغربية للهندسة السياحية، التي أسند إليها تنفيذ هذا البرنامج، من تحقيق النتائج المرجوة، ولم يثبت مديرها الحالي أي نجاعة في تدبيره لهذا الملف، حسب ما أكده تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كشف عن ضعف في تحقيق أهداف البرامج السياحية في مختلف الجهات، بالإضافة إلى غياب الابتكار في خلق جاذبية سياحية تواكب التحديات الراهنة.
وقالت المصادر، في الاتصال نفسه، إن الشركة المغربية للهندسة السياحية التي تتولى مسؤولية العديد من البرامج السياحية، لم تتمكن من تقديم الإبداع اللازم في تنزيل هذه البرامج. إذ رغم الإمكانيات المتاحة، بقيت معظم المشاريع عالقة ولم تحقق الأهداف المرجوة، وهو إن دل على شيء فعلى الضعف في التدبير والإدارة.
لجنة تقصي الحقائق
وشددت المصادر على ضرورة تشكيل البرلمان لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء فشل برنامج “فرصة” وتقييمه وغيره من البرامج السياحية المتعثرة، والتحقيق وراء كيفية تنفيذها وتحديد المسؤوليات ومحاسبة من قصر في أداء مهامه، علما أن المواطنين، خاصة من الشباب، أصبحوا يعيشون بين مطرقة الديون وسندان البيروقراطية، بل يواجهون، في بعض الحالات، شبح السجن بسبب تعثر مشاريعهم.


