حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهد مقر هيئة المحامين بالرباط يوم أمس السبت، حضورا كثيفا تجاوز التوقعات، تزامنا مع احتفالية اليوم الوطني للمحاماة، التي انعقدت تحت شعار “تصحيح المسار التشريعي وصون الحقوق والمكتسبات الدستورية”.

وتميزت المناسبة بخطابات قوية ألقاها النقباء، حيث استعرضوا تاريخ مهنة المحاماة في المغرب، مشيدين بدور المحامين البارز في التصدي للفساد والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات. كما جرى التأكيد، خلال اللقاء، على ضرورة صون المكتسبات الدستورية التي جاءت في دستور 2011، مع الدعوة إلى تعزيز حقوق الدفاع واحترام حق المواطن في الوصول إلى العدالة بطريقة واعية ومتوازنة.

زدعا المشاركون، بالمناسبة، إلى ضرورة تحميل المؤسسات التشريعية مسؤولية إصدار قوانين تتماشى مع التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مع التركيز على بناء عدالة اجتماعية قوية تدعم التنمية والازدهار، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي شددت على أن السلطة هي في خدمة المواطن.

ولم يتوانَ المحامون في انتقاد القوانين التي قدمها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حيث اعتبروا أنها تتناقض مع المبادئ الدستورية وتوجهات الخطابات الملكية. وشددوا على أهمية احترام دور المحامي في تحقيق العدالة وعدم تقليص هذا الدور إلى مجرد الدفاع، مؤكدين أن المحاماة رسالة حقوقية تسعى لتجويد التشريع، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

واختتم الحاضرون اللقاء بالدعوة إلى إشراك هيئات المحامين في صياغة النصوص القانونية وفق مبدأ الديمقراطية التشاركية، لضمان قوانين عادلة ومنصفة.