حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعتبر التفاوتات الاجتماعية من القضايا الجوهرية ومن الإشكاليات التي تربك العديد من العلاقات داخل المجتمعات بصفة عامة والمجتمع المغربي بصفة خاصة، حيث تتباين مستويات الفقر والثراء، التعليم والثقافة، مما يخلق مشاكل عميقة تتعلق بالعدالة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، أكد عبد العزيز المنصوري، باحث في علم الاجتماع، أن “لا وجود لأي مجتمع خال من التفاوتات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو تربوية أو دينية، والمغرب شهد تفاقما لهذه التفاوتات في السنوات الأخيرة”.

إشكالية التراتبية الاجتماعية

وأشار عبد العزيز المنصوري، في تصريح لـ“آش نيوز”، أن فهم التفاوتات المجتمعية يرتبط ارتباطا وثيقا بإشكالية التراتبية الاجتماعية والمجالية، التي أنتجت سياقين متناقضين، سياق “المركز” وسياق “الهامش”، وأوضح أن هذه الثنائية تعكس الفجوات العميقة بين مختلف الفئات في المجتمع.

وأضاف المنصوري أن التعامل مع التفاوتات لا ينبغي أن يقتصر على المقاربة السوسيولوجية، فهي غير كافية لتفسير الظواهر من جميع الزوايا، لذا، يجب دمج المقاربة النفسية لفهم تأثير هذه التفاوتات على الأفراد، حيث تساهم في تكوين مشاعر الإحباط والقلق والإقصاء.

 الظروف الاجتماعية 

كما أوضح عبد العزيز المنصوري، أنه “كلما تحسنت الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفرد، ازدادت احتمالية تحسن وضعيته النفسية. وعلى العكس، فإن الظروف السلبية تعزز مشاعر الإحباط والقلق”. وقال: “الحرمان، في كثير من الأحيان، يولد شخصيات مضطربة، وقد يلجأ الأفراد الذين يعانون من هذه الاضطرابات إلى الجريمة كوسيلة لتفريغ غضبهم”.