أكد النائب البرلماني العياشي الفرفار عن حزب الاستقلال، أن الفلاح المغربي يواجه تحديات كبيرة تهدد استقراره وحقوقه، وأضاف أنه لا يجب الاستهانة بصبر الفلاح المغربي، الذي يعتبر الأرض مصدر حياته وكرامته.
وأورد العياشي الفرفار في تحليل له توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن الفلاح المغربي ليس مجرد شخص بسيط، بل هو رجل مرتبط بأرضه ارتباطا عميقا، وعندما تنتزع منه هذه الأرض أو تهدد حقوقه، يتحول إلى كائن غاضب، مستعد للانتفاض.
قوانين تحمي الفلاح
وأكد النائب العياشي الفرفار، على ضرورة الإسراع في تفعيل القانون رقم 62.17، الذي يضمن حقوق الفلاحين في ملكية الأراضي، مشيرا إلى أن هذا القانون يعد خطوة هامة نحو ضمان حقوق الفلاحين، لكنه أشار إلى أن بعض القوانين الحالية، مثل قوانين الوراثة والجماعات السلالية، قد تكون عقبة أمام تحقيق العدالة في التمليك، خاصة في المناطق القروية.
وأضاف النائب البرلماني، أن هذه القوانين قد تحتاج إلى مراجعة لتتناسب مع متطلبات التنمية الزراعية الحديثة.
تحديات المياه
وفي سياق متصل، شدد العياشي الفرفار على أن الفلاحين في العالم القروي، إضافة إلى ارتباطهم الوثيق بالأرض، يواجهون مشكلة المياه، التي تعتبر أساسا رئيسيا للاستمرار في العمل الفلاحي.
وأوضح أن “الفلاح لا يمكنه الاستمرار في عمله إذا لم تتوفر له الموارد المائية الكافية، وهذا يتطلب اهتماما خاصا من الجهات المختصة لتوفير حلول مستدامة لهذه الأزمة”.
كما وجه الفرفار رسالة إلى مؤسسات الوساطة كالأحزاب، داعيا إياها إلى فتح أبوابها أمام الفلاحين من خلال تنظيم ندوات وأيام دراسية تركز على القوانين المتعلقة بالأراضي الزراعية وحقوق الفلاحين، مؤكدا على أهمية أن يطلع الفلاحون على قوانين الملكية وكيفية ضمان حقوقهم بالقانون، لكي يتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم بطريقة قانونية ومنظمة.
الشراكة مع الفلاحين
وقال العياشي الفرفار: “من الضروري أن تكون هناك شراكة حقيقية بين الدولة والفلاحين، وأن تتضافر الجهود من أجل إيجاد حلول شاملة للمشاكل التي يعانون منها، سواء كانت متعلقة بالأراضي أو بالمياه أو بالتنمية الزراعية بشكل عام”.
وأشار النائب البرلماني، إلى أن الفلاحين يمثلون العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأن الاهتمام بمشاكلهم هو بمثابة استثمار في مستقبل البلاد.
ودعا النائب الفرفار، المسؤولين الجدد إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين وضع الفلاح المغربي، والعمل على تطوير السياسات الزراعية بما يتماشى مع احتياجات الفلاحين ويحفظ حقوقهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في العالم القروي.
التعليقات 0