يتساءل العديدون في مواقع التواصل الاجتماعي عن سر الحرب بين قناة “شوف تيفي” والكوميدي سعيد الناصري. وبين قائل إن الأمر يتعلق ب”غيرة” ادريس شحتان بسبب “نجاح” فيلم “نايضة”، بعد أن دخل الأخير عالم الإنتاج السينمائي، وبين من يجزم أن استعمال الناصري لاسم “قناة ولد الشعب” لقناته على “يوتوب”، وهو الاسم الذي عرفت به “قناة الشعب” (شوف تيفي)، هو السبب الرئيسي وراء ما يقع، لتضيع الحقيقة بين هذا التأويل وذاك.
“البانضي” وشحتان وقصة الراحل الخلفي
“آش نيوز“، تواصلت مع ادريس شحتان، مدير قناة “شوف تيفي”، لفهم كواليس ما يقع بينه وبين “البانضي” سعيد الناصري، فأكد أنه لم يكن يرغب في الكشف عن أي تفاصيل حرصا على أن يبقى العمل الإنساني الذي قام به بينه وبين خالقه، وحفظا لكرامة فنان كبير، وعدم المن بعد أي عمل يكون مرضاة لله، ومساعدة لفنان كبير قدم خدمة كبيرة للفن المغربي، لكنه تبين له أن الأمر يتعلق ب”متاجرة” و”استغلال باسم التضامن” وتقديم شخص لنفسه على أنه ضحية، و”المتاجرة في حياة وصحة الفنان المغربي الراحل محمد الخلفي”.
وقال شحتان، في اتصال مع الموقع: “لأضع القراء والجمهور في الصورة، سأروي لكم لأول مرة حقيقة ما حدث بيني وبين سعيد الناصري لتفهموا بعضا من حملات المشوشين وخلفياتهم ومن تبعهم، وأقسم أني لم أزد حرفا على ما وقع بالضبط، وقد اعترف الناصري بجزء من هذا الأمر، لكن لأمر يعلمه لوحده أخفى الجزء الثاني من الحقيقة، والزمن كشاف، وسيعلم الناس من الكاذب ومن الصادق”.
حفل تكريمي وراءه “إن”
وأضاف ادريس شحتان، في روايته للأحداث: “اتصل بي سعيد الناصري ليلا ليفاتحني في موضوع وضعية الفنان محمد الخلفي قيد حياته، حيث كان يجتاز مرحلة حرجة، وبالفعل رحبت بالمبادرة، وتحملت في حينه أعباء نقل الفنان القدير إلى مصحة أكديطال بمدينة الدار البيضاء بعد اتصالي بصاحبها الذي تحمل مشكورا مصاريف العلاج على نفقته الخاصة، حيث أقام الفنان بالمصحة لمدة شهرين، وذلك جراء معاناته الصحية، المستمرة منذ سنوات طويلة. وفي الوقت نفسه، فاتحني الناصري عن عزمه تنظيم حفل تكريمي للخلفي ورحبت بالفكرة، غير أننا اختلفنا جذريا حول المغزى من التكريم، وهو ما عبرت عنه بشكل صريح من كون حفل التكريم يجب أن يعود بالنفع المادي الكامل على الفنان الكبير. وقد قبل سعيد الناصري الفكرة بترحاب شديد، غير أني سأكتشف أنه قام بعملية تحايل، حين بدأ يبعث رسائل خاصة إلى العديد من الأسماء الميسورة والمؤسسات المعروفة، للقيام بعمل قال عنه إنه خيري لجمع المال تحت ذريعة القيام بعمل إحساني وحفل تكريمي لمحمد الخلفي رحمة الله عليه، وهنا حدث تطور آخر في القضية بحيث حاول إخراج الفنان الخلفي من المصحة الخاصة التي كان يتلقى بها الراحل عناية مركزة، من طرف الطاقم الطبي الذي رفض ذلك، لأنه كان ما يزال في حاجة إلى الرعاية وإلى تلقي المضادات الحيوية داخل المصحة. ولأن الراحل الخلفي يحتاج لعناية مركزة، اقترحت علينا إدارة المصحة مشكورة نقله إلى إقامة خاصة نظيفة وأن تراقبه ممرضة بشكل يومي، وقبلت الفكرة وفاتحت الناصري في الموضوع وأخبرته بأني مستعد لتحمل مهمة كراء شقة تليق بالفنان الراحل وأن نخصص له ممرضة تعتني به. وهنا سأتبين أن هناك عملية تهريب مقصودة لقضية تكريم الخلفي بخلفية مبيتة وتجارية أيضا، دفعتني إلى التراجع وعدم الانخراط فيما لا يقبله أي ضمير حي”.
جمع الأموال على حساب الإحسان
في المقابل، يحكي ادريس شحتان، “قام سعيد الناصري بدفع ابنة أخت الراحل الخلفي لطلب نقل خالها إلى منزله، بدعوى أنه يريد أن يموت ببيته(المهجور) دون أن يكلفوا أنفسهم حتى عناء تنظيف فضائه، وظل يحضر معها إلى المصحة، حيث بقي مرابضا بمحيطها، في ذات الآن كانت عملية تجميع الأموال قائمة على قدم وساق”.
وحسب ادريس شحتان، فبعد رحيل الفنان محمد الخلفي، بالطريقة التي تابعها أغلب المغاربة، سدد الناصري مدفعيته تجاه “شوف تيفي” وصاحبها بغير حق وبالكثير من البهتان، فهل كان علينا أن نسكت ونجعل المهزلة تمر؟ يتسائل، ثم يردف قائلا “واجهنا الأراجيف والأكاذيب، لأننا كنا صادقين فقط، صحيح نحن في لحظة حداد بعد رحيل الفنان محمد الخلفي، ونناقش الأمر بهدوء أكبر اليوم، يمكن أننا صدمناه في ما اعتبره “الممثل” حملة تستهدفه، لكن لم تكن لدينا أية خيارات أخرى أمام هول ما قام به دون ضمير، لأننا نرفض التحايل وتحريف الكلام عن مواضعه، وجمع الأموال على حساب عمل إحساني، لذلك نتفهم انخراط زمرة من أتباعه الذين باع لهم الوهم في هذه الحملة اتجاهي واتجاه “شوف تيفي“، أتفهم موقف من غابت عنهم الحقائق والمعلومات، لكني أستوعب جيدا موقف من حاولنا قطع “بزولة” الريع عنهم، وممن يحملون حقدا دفينا اتجاهنا، أو ممن يحسدنا أصلا، فوجدوها فرصة لترويج الأكاذيب والإشاعات”.


