حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد مصدر جيد الاطلاع، أن الوضعية الكارثية التي يعرفها القصر الكبير، ستزداد تعقيدا خلال الأيام القليلة المقبلة، متوقعا “طوفانا” يحصد الأخضر واليابس بالمدينة، التي سبق لها أن عرفت فيضانات في الستينات والسبعينات، لكنها لم تصل إلى حد إجلاء سكانها من منازلهم.

وقال المصدر نفسه، في اتصال مع “آش نيوز“، إن المسؤولية البشرية حاضرة بقوة في ما يقع أخيرا بالقصر الكبير، رافضا الكشف عن المزيد من التفاصيل، واكتفى بالتعليق “ليست الطبيعة وحدها ولا التساقطات المطرية فقط وراء الأمر”.

خسائر بشرية محتملة

وأبرز المصدر، في الاتصال نفسه، أن هناك عطبا تقنيا خطيرا تسبب في إعاقة عملية إفراغ سد وادي المخازن، مضيفا أن العملية غير متحكم فيها بنسبة 100 بالمائة، وهو ما جعل السلطات تلجأ إلى محاولة صرف المياه عبر مشروع قنطرة وادي اللوكوس الجديدة، وهي العملية التي تعرف تأخرا بسبب المعيقات التي تواجه الشركة المكلفة بإنجاز المشروع، من أجل نقل المعدات والتجهيزات.

وتساءل المصدر، حول السر وراء غياب الاستقلالي نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الذي لم يكلف نفسه عناء الخروج من أجل شرح وتقديم التوضيحات الضرورية للمواطنين، ولا قام بزيارة المدينة وتفقد عمليات التدخل الميداني التي تعرفها مختلف أحياءها، داعيا إلى تصنيف القصر الكبير مدينة منكوبة، بسبب بنياتها التحتية المهترئة التي لم تجد الدولة أمامها سوى إخلاءها من سكانها، خوفا من عواقب غير محمودة وخسائر بشرية محتملة.

وقال المصدر، إن الحضور القوي لوزارة الداخلية والاستعانة بالجيش من أجل إفراغ المدينة، يدعو إلى طرح العديد من الأسئلة حول حقيقة ما يقع بالضبط، وحول إمكانية فتح تحقيق في الموضوع، مؤكدا أن منسوب المياه الحقيقي لسد واد المخازن وصل إلى 130 في المائة وليس 95 في المائة مثلما تقول الأرقام الرسمية، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط كبير عليه في الأيام المقبلة التي ستعرف تساقطات مطرية قوية.