حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد نوفل البعمري، المحلل السياسي، أن العلاقة بين فرنسا والجزائر قد وصلت إلى مستوى خطير من الانزلاق بسبب الحملة العدائية التي يشنها النظام الجزائري ضد فرنسا، سواء على مستوى مؤسساتها أو رموزها.

توترات خطيرة 

وأضاف نوفل البعمري، في اتصال مع “آش نيوز”، أن هذه الحملة لم تقتصر على الدعاية الإعلامية فحسب، بل تعدت ذلك إلى استغلال تواجد يوتيوبرز ومؤثرين جزائريين في فرنسا، حيث ساهموا في نشر الخطاب العدائي.

وأوضح البعمري أن هذه الحملة وصلت إلى حد التهديد بارتكاب جرائم قتل والإشادة بالإرهاب ضد معارضين جزائريين يقيمون على الأراضي الفرنسية، مما أسهم في نشر خطاب الكراهية والحقد ضد هؤلاء المعارضين وضد الدولة الفرنسية بشكل عام.

وأشار البعمري إلى أن فرنسا وجدت نفسها مضطرة إلى التدخل من خلال تطبيق القوانين المحلية، حيث قامت باعتقال بعض الأشخاص الذين كانوا يشكلون تهديدا للأمن الداخلي الفرنسي، وأوضحت أنها بصدد محاكمتهم وربما ترحيلهم إلى الجزائر، وأكد أن هذه التطورات تشير إلى مدى الخطورة التي وصلت إليها العلاقات بين البلدين.

حقد الجزائر 

وأضاف نوفل البعمريظ، في الاتصال نفسه، موضحا أن النظام الجزائري اختار أسلوبا دبلوماسيا بدائيا في تعامله مع فرنسا، خاصة بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، حيث استقبله الملك محمد السادس، وقد أثار الخطاب الذي ألقاه ماكرون في البرلمان الفرنسي والذي أكد فيه على موقف فرنسا الثابت الداعم لمغربية الصحراء، غضب النظام الجزائري، الذي رأى في ذلك تحديا لمصالحه، ومنذ تلك اللحظة، انطلقت الجزائر في حملة دعائية غير مسبوقة ضد كل ما هو فرنسي، مستخدمة جميع الوسائل الممكنة في حربها الدبلوماسية والإعلامية.

وأوضح البعمري أن هذه الحملة الدعائية الخطيرة من قبل النظام الجزائري لم تكن مقتصرة على الدعاية الإعلامية فقط، بل شملت تهديدات صريحة بارتكاب جرائم ضد الفرنسيين المقيمين في الجزائر، مما جعل فرنسا في وضع صعب يفرض عليها الرد على هذه الهجمات المستمرة.

وقال البعمري في نفس السياق إن “هذه الهجومات المتكررة، التي تفتقر إلى اللياقة الدبلوماسية في التعامل بين الدول، قد بلغت حدا لا يمكن تحمله”.

ووضح البعمري أن فرنسا، التي ضاقت ذرعا بهذه الهجومات، لم يكن أمامها خيار سوى التحرك ضد هذه الدعاوى الشوفينية التي تهدد أمنها واستقرارها، مما يعكس تصاعد التوترات بين البلدين في الوقت الراهن.