تراجعت بقوة نسبة المؤيدين لاتفاقية التطبيع مع إسرائيل في المغرب، من 31 في المائة إلى 13 في المائة، بعد 7 أكتوبر وبداية الحرب على غزة، حسب الأرقام التي أعلن عنها “الباروميتر العربي” في آخر تقرير له ليناير 2025.
الحرب على غزة غيرت آراء الناس
وحسب التقرير نفسه، فإن المغاربة اليوم لا يقبلون على دعم التطبيع، وأي آمال في “سلام دافئ” كانت موجودة قبل الحرب على غزة، اعترتها البرودة اليوم. وأضاف التقرير “من بين المغاربة الذين قالوا إن أفضل طريقة لوصف حملة إسرائيل العسكرية هي أنها إبادة جماعية، يدعم 9 بالمائة فقط التطبيع. وبين من وصفوها بأنها نزاع، يعرب 31 بالمئة عن تأييد التطبيع، وهي نفس نسبة جميع المغاربة قبل 7 أكتوبر”.
واعتبر تقرير “الباروميتر العربي” أن الحرب على غزة غيرت تماما آراء الناس حول التطبيع، مشيرا إلى أن المغرب يقدم مثالا تحذيريا حول الآمال في التطبيع في المستقبل، لأن الصور المروعة لما يحدث في غزة، والتي شاهدها المواطنون في المغرب والمنطقة، حولت من كانوا أنصارا لاتفاقات السلام مع إسرائيل إلى خصوم لها.
دور اتفاقية أبراهام في دعم القضية الوطنية
وأظهرت أرقام تقرير “الباروميتر العربي”، أن دعم التطبيع في المغرب كان أعلى بكثير قبل الحرب على غزة، إذ كانت نسبته 31 في المائة، بعد عام على توقيع اتفاقيات أبراهام، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع البلدان الأخرى التي طبّعت مع إسرائيل، باستثناء السودان التي وصلت النسبة فيه إلى 39 في المائة، وهو ما عزّز فكرة إمكانية التوصل إلى سلام دافئ بين هذه البلدان والدولة العبرية.
وحسب التقرير، فإن تأييد التطبيع في المغرب كان أعلى بكثير لدى الجامعيين، مقارنة بحملة الشهادات الثانوية أو المستويات التعليمية الأقل، إذ كانت الفجوة بينهما 28 نقطة مئوية، مشيرا إلى أن من بين الأكثر دعما لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الدولة العبرية، من كانوا على وعي بمزايا اتفاقات أبراهام ودورها في تغير السياسة الأمريكية نحو القضية الوطنية للمغاربة، والاعتراف بسيادة المملكة على كافة أقاليمها الجنوبية.


