حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتج دفاع محمد أمين ن، خطيب المحامية الفرنسية التي اتهمت أبناء شخصيات نافذة باغتصابها، على متابعته في حالة اعتقال من أجل تسريب صوتي لم تكن له يد فيه، وعدم استجابة القاضي لطلب إطلاق سراحه، وكأن الأمر يتعلق بمجرم، في حين أن ذنبه الوحيد هو أنه سبّ محامية تنتمي لهيأة دفاع أحد المتهمين، خلال مكالمة هاتفية خاصة، تم تسجيلها دون علمه، وفي خرق سافر للقانون.

سحب الشكاية

واعتبر دفاع محمد أمين ن، المتمثل في المحامي حكيم الشركي، من هيأة باريس، والمحامية غزلان محترم، من هيأة الدار البيضاء، أن إستراتيجية تمديد اعتقال موكلهما، واضحة للعيان، مشيرين إلى أن الهدف من وراءها، هو زيادة الضغط على خطيبته الفرنسية من أجل التنازل وسحب شكايتها ضد “ولاد الفشوش”، الذين أودعوا سجن عكاشة في انتظار محاكمتهم بتهمة اغتصابها جماعيا.

واستغرب دفاع محمد أمين ن، المشتكي الرئيسي في ملف أبناء “الملايرية”، الذي تنازل عن شكايته قبل إيداعه سجن عكاشة بدوره، التأخر والجمود في التعاطي مع الشكاية التي وضعها ضد الطرف الثاني في المكالمة، الذي أكد المحاميان أنه من سجل المكالمة بينه وبين موكلهما وسربها ونشرها بشكل غير قانوني.

طعن في استقلالية القضاء

ووصف دفاع محمد أمين ن، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، ما يقع في متابعة موكلهم بأنه “عبث ومعاملة بوجهين”، مضيفين أن ذلك “يسيء إلى استقلالية القضاء” في هذا الملف، إذ كيف يعقل أن يتم التفاعل مع الشكاية الأولى للمحامية في أقل من 72 ساعة، ويتم اعتقال موكلهم، في حين أن شكاية دفاعه، التي وضعت ضد الطبيب، الطرف الثاني في المكالمة، الذي يتجول بكل حرية في الدار البيضاء، ما زالت دون استجابة تذكر، رغم مرور حوالي أسبوع على وضعها.

ويتابع محمد أمين ن، وهو صديق لأبناء الشخصيات النافذة، وخطيب المحامية الفرنسية التي تتهمهم باغتصابها، وإطار في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يترأسه والد أحد المتهمين في الملف، في حالة اعتقال، بتهمة السب والقذف في حق محامية وخرق سرية البحث، وقد أودع سجن عكاشة، إلى جانب باقي أصدقاءه في انتظار استكمال التحقيق معه. وقد أثار اعتقاله ضجة كبيرة في صفوف الحقوقيين ورجال القانون، الذين اعتبر عدد منهم أنه يضرب روح القانون ويخرق الدستور الذي يحمي سرية المكالمات بين الأشخاص.