أكد عماد قطبي، منشط برنامج “قطبي لايف شو”، أن مغادرته مؤسسة “شدى”، التي ارتبط اسمه بها وببرامجها لسنوات طويلة، جاء على خلفية عدم الاتفاق مع إدارتها حول بعض التفاصيل المتعلقة بتطوير برنامجه، والتي لم تتم الاستجابة إليها، ولا الرد عليها، وكان مصيرها اللا مبالاة التامة، مما دفعه إلى بعث رسالة عبر البريد الإلكتروني لإخبارها بتوقيف البرنامج.
وقال قطبي، في اتصال مع “آش نيوز“، إنه كان حريصا على أن يستمر في برنامجه على “شدى”، رغم جميع الإكراهات، لكنه لم يتوصل إلى اتفاق يرضيه ويرضي في الوقت نفسه إدارة المؤسسة الإعلامية التي يشتغل إلى جانبها، وهو ما جعله يفضل الانسحاب. وأضاف: “اتصل بي المدير العام للمؤسسة، واقترح علي أن يستمر البرنامج إلى غاية شهر رمضان على الأقل، وهو ما وافقت عليه، شرط أن تكون بعض حلقاته مسجلة خلال أسبوع من شهر يناير الجاري وأسبوع آخر من شهر فبراير المقبل، بسبب التزامات لي، لكن الإدارة أصرت على أن يظل البرنامج مباشرا خلال هذه المدة، فما كان مني إلا أن احترمت قرار الإدارة واختيارها”.
انشغالات وسفر متكرر
من جهته، أوضح نوفل الرغاي، المدير العام ل”شدى“، في اتصال مع الموقع، أن انشغالات عماد قطبي الجديدة، واضطراره إلى السفر المتكرر في كل مرة للمشاركة في تظاهرات أو مؤتمرات خارج أرض الوطن، أصبح يؤثر على البرنامج الذي يكون بثه مباشرا، فكان من الضروري إيجاد حل لمصلحة الطرفين، لكن استعصى الأمر عليهما، فكان الانفصال.
ضعف الإمكانيات المادية
من جانب آخر، أسرّت مصادر متطابقة، أن تغييرا قام به عماد قطبي في فريق البرنامج، دون إخبار الإدارة، لم يعجب رشيد حياك، الرئيس المدير العام ل”شدى”، ما جعله يدخل في مشاداة مع قطبي الذي كان يشتكي بدوره، من ضعف الإمكانيات المادية التي توفرها له المؤسسة من أجل تطوير برنامجه.
المصادر نفسها، قالت إن قطبي انشغل في الأسابيع الأخيرة بإنشاء وكالته الخاصة بالذكاء الاصطناعي والمحتوى الإعلامي والتسويق لها، ما جعله يهمل البرنامج نسبيا، وهو ما لامته عليه إدارة “شدى” التي لم تحبذ أن يكون المشروع الجديد على حساب مصلحتها، رغم أنه بالكاد قد بدأ مشروعه.
13 سنة نجاح
وبعد 13 سنة من التميز الإذاعي، أعلن عماد قطبي، منشط برنامج “قطبي لايف شو”، على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، مغادرته مؤسسة “شدى” نحو تجربة ومغامرة جديدة، لم يكشف عن طبيعتها.
وكتب عماد قطبي، في تدوينة له على “فيسبوك” و”إنستغرام”: “أغادر وكلي إيمان بأنني قدمت أفضل ما عندي، حتى ولو أن بعض النهايات، أحيانا، ليست في مستوى البدايات. لكنها الحياة. نتقدم ونتعلم ونستمر في كتابة قصص جميلة أخرى، في أمكنة أخرى. يبدو المستقبل واعدا. متشوق لملاقاتكم قريبا من أجل مغامرات جديدة، دائما بالشغف نفسه. شكرا لعائلة المستمعين، شكرا لوفائكم وطاقتكم طيلة كل هذه السنوات. بفضلكم، كان لهذه المغامرة معنى، وهي لا تزال مستمرة”.
وارتبط اسم عماد قطبي بإذاعة “شدى” وتلفزيونها، من خلال عدد من البرامج الناجحة، التي استضاف فيها ضيوفا وشخصيات وازنة. ويعتبر النجم الإذاعي، صاحب الرقم القياسي في التقديم الإذاعي، أفضل منشط لبرامج “المورنينغ” على الإذاعات الوطنية، سواء الخاصة أو التابعة للقطاع العمومي، بفضل أسلوبه المتفرد والرزين الذي لا يخلو من روح مرحة وساخرة.


