دعا الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تنظمها جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب والجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، اليوم الأحد 19 يناير بالرباط. ووجه الائتلاف، في نداء رسمي، جميع مكوناته إلى التعبئة الشاملة والحضور القوي، انطلاقا من التوجهات المطلبية والتحركات النضالية التي دأب عليها في دفاعه عن الحقوق والحريات.
انتهاكات حقوقية وتراجع الحريات
وأوضح الائتلاف، الذي يضم أكثر من 20 هيئة حقوقية، أن هذه الدعوة تأتي على خلفية الأوضاع الحقوقية الراهنة، والتي تشهد “تواترا” لانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، إلى جانب تفاقم التراجعات التي تمس الحقوق والحريات. وأبرز الائتلاف أن تعطيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بحقوق الإنسان، وإغلاق باب الحوار الجاد مع الحركة النقابية والحقوقية، يزيد من تأزم الوضع ويضر بمطالب فئات عريضة في المجتمع.
ويؤكد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان أن دعوته للمشاركة في المسيرة تنسجم مع مواقفه المعبر عنها في أدبياته وتحركاته الماضية، الهادفة إلى إرساء مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين النساء والرجال. كما يشدد على ضرورة الأخذ بملاحظات القوى المجتمعية الحية وتعديلاتهم، لضمان توافق القانون المنظم لممارسة الحق في الإضراب مع مبادئ الدستور المغربي لسنة 2011، والمواثيق الدولية ذات الصلة، وخاصة قوانين منظمة العمل الدولية.
انخراط واسع مع الحركات النضالية
وأعلن الائتلاف اصطفافه مع الحركات النضالية السياسية والنقابية والحقوقية والثقافية والنسائية والشبابية والجمعوية، منخرطا في هذه المسيرة لمطالبة السلطات بالأخذ بعين الاعتبار المقترحات الهادفة إلى تكريس الحريات النقابية. ويؤكد الائتلاف أن تنظيم مسيرة وطنية يمثل مرحلة مفصلية في التعبير الجماعي عن رفض قانوني الإضراب والتقاعد، والمطالبة بتوفير بيئة تضمن احترام الحقوق الدستورية والتشريعات الدولية في مجال الشغل والحريات العامة.


