لم تعلق ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حتى الآن، على التقرير الذي نشرته زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، والذي سلط الضوء على العديد من القضايا المثيرة في قطاع المحروقات في المغرب.
تقلبات الأسعار
وكشف التقرير الذي تم تقديمه أمام البرلمان، عن العديد من النقاط التي أثارت الجدل، خاصة فيما يتعلق بتدبير المخزونات الاحتياطية للمحروقات وكيفية تأثير تقلبات الأسعار في السوق الدولية على السوق الوطنية.
وأثار صمت الوزيرة الكثير من التساؤلات، خصوصا بعدما أوردت العدوي في تقريرها أن قطاع المحروقات يعاني من وضعية تحتاج إلى آليات جديدة للتدبير والمراقبة.
وأشارت إلى أن المخزونات الاحتياطية للمنتجات البترولية لم تلب المعايير المطلوبة، حيث لم تتجاوز المخزونات في عام 2023، على سبيل المثال، 32 يوما للغازوال، و37 يوما للبنزين، و31 يوما لغاز البوتان.
معلومات متناقضة
وفي هذا السياق، تحدث الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، عن الصمت الذي تلتزم به وزيرة الانتقال الطاقي، مشيرا إلى أن تصريحات الحكومة المتعلقة بالملف الطاقي لا تتوافق مع الحقائق التي توردها المؤسسات الدستورية.
وأضاف اليماني، في تصريح لـ“آش نيوز”، أن الحكومة تتهرب من التعامل مع الحقائق التي تكشف من قبل المؤسسات المختصة، مما يجعل مصداقيتها محط تساؤل.
وفيما يتعلق بالتقرير، أشار اليماني إلى أن ما جاء في كلمة العدوي أمام البرلمان في 15 يناير 2025 لا يتماشى مع التصريحات التي تصدرها وزارة الانتقال الطاقي، وأردف أن الوزارة، بقيادة ليلى بنعلي، فشلت في توفير استراتيجية وطنية فعالة للطاقة، مما يضع المغرب في موقف صعب، خاصة في ظل تأخر المشروع الغازي وتراجع الاحتياطات البترولية.


