يواجه الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي تصاعدا في الضغوط القضائية، حيث خضع للمراقبة الإلكترونية عبر وضع سوار إلكتروني، وذلك عقب إدانته في قضية التنصت. وفي أول رد فعل له، أعلن اليوم السبت أنه قرر تعليق أنشطته العامة كرئيس سابق والتوقف عن الإدلاء بأي تصريحات إعلامية.
إدانة قضائية ومراقبة إلكترونية بدل السجن
وكان القضاء الفرنسي قد أصدر حكما بالسجن لمدة عام واحد على نيكولا ساركوزي في شتنبر الماضي، بتهمة محاولة رشوة قاض والتأثير عليه للحصول على معلومات سرية حول تحقيق يخصه، في ما بات يعرف بـ “قضية التنصت”. وبعد رفض المحكمة للطعن الذي تقدم به، أصبح تنفيذ العقوبة إلزاميا، لكن دون إيداعه السجن، حيث قررت المحكمة إخضاعه للمراقبة الإلكترونية بدلا من ذلك.
محاكمة جديدة بتهمة التمويل الليبي غير المشروع
وفي سياق متصل، يواجه ساركوزي محاكمة أخرى تتعلق بالاشتباه في تلقيه تمويلا غير مشروع من ليبيا خلال حملته الرئاسية لعام 2007. وقد بدأت جلسات المحاكمة في المحكمة الجنائية بباريس، حيث تستمر حتى 10 أبريل المقبل. وتتهمه النيابة الفرنسية بتلقي أموال من نظام معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية، وهي مزاعم ينفيها بشدة.
ساركوزي يلتزم الصمت ويتخلى عن أنشطته العامة
وفي أول تعليق له بعد بدء تنفيذ العقوبة، نشر نيكولا ساركوزي يوم السبت رسالة عبر منصة إكس قال فيها: “قررت تعليق أنشطتي العامة كرئيس سابق، والتخلي عن أي تعبير إعلامي”، في خطوة فسرها المراقبون على أنها محاولة للابتعاد عن الأضواء في ظل تداعيات قضاياه القانونية.
ورغم إعلانه التزام الصمت إعلاميا، أكد أنه سيواصل حياته المهنية، مشيرا إلى أنه “سيستمر في ممارسة عمله كما يحق له ذلك”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
Après avoir été condamné définitivement par les juridictions françaises dans l’affaire dite des écoutes, la peine prononcée a été mise en application. Il n’y a là ni surprise, ni nouveauté. J’ai volontairement renoncé à certains des aménagements que la loi m’offrait pour ne pas…
— Nicolas Sarkozy (@NicolasSarkozy) February 8, 2025
قيود المحكمة على تحركاته اليومية
بموجب قرار المحكمة، لا يسمح لنيكولا ساركوزي بمغادرة منزله إلا بين الساعة 08:00 و20:00، مع تمديد الاستثناء حتى الساعة 21:30 في الأيام التي يحضر فيها جلسات محاكمته في قضية التمويل الليبي.
ومع تعقد موقفه القانوني وتزايد الضغوط، يطرح المراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التطورات ستمثل نهاية لمسيرته السياسية، أم أنه سينجح في تجاوز هذه العاصفة والعودة إلى المشهد العام في المستقبل.


