تستعد مدينة الدار البيضاء لإطلاق مشروع بيئي مهم يهدف إلى تحويل ضاية الولفة، الواقعة في مقاطعة حي الحسني، إلى حديقة إيكولوجية حضرية. ويأتي هذا الورش استجابة لضرورة تعزيز المساحات الخضراء والارتقاء بجودة حياة السكان، وسط اهتمام متزايد بتوفير متنفس طبيعي يعكس رؤية تنموية مستدامة.
خطة إعادة تأهيل بميزانية 13 مليون درهم
ويرتكز المشروع على إعادة تأهيل منطقة الولفة، التي طالما عانت الإهمال، وذلك بميزانية تقدر بـ13 مليون درهم. وتهدف هذه المبادرة إلى تهيئة فضاء طبيعي جديد تتوفر فيه مرافق حديثة، مما يحوله إلى متنفس بيئي يرحب بساكنة الدار البيضاء وزوارها الباحثين عن أجواء هادئة.
وفي منشور على صفحتها بمنصة “فيسبوك”، أعلنت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، أن هذا المشروع يعد من أبرز الأوراش البيئية المبرمجة خلال سنة 2025، مبرزة أن ضاية الولفة ستتحول إلى ما وصفته بـ”أكبر حديقة إيكولوجية حضرية بالمغرب”. ويعكس هذا التوجه حرص المجلس الجماعي على تنمية تحترم البيئة وتوفر فضاءات عمومية خضراء تخدم راحة المواطنين.
تجربة فريدة عبر ممرين علوي وسفلي
ويتضمن المشروع ممرين علوي وسفلي صمما لربط مختلف أرجاء الحديقة، مما يتيح للزوار فرصة الاستمتاع بتجربة تنزه فريدة تجمع بين بساطة الطبيعة ومواصفات حضرية متطورة. كما سيتضمن الفضاء مساحات رياضية لاستقبال أنشطة متنوعة، وحدائق نباتية تزخر بتشكيلة واسعة من النباتات، إضافة إلى مرصد للتنوع البيولوجي يعكس الثروة البيئية للمنطقة.
وستفتح البحيرة على الحدائق المجاورة، لتعزيز تكاملها مع النسيج الحضري المحيط. ويسعى هذا الانفتاح إلى ترسيخ البعد البيئي للمشروع وربط المنطقة بمختلف فضاءات المدينة، بما يضمن تفاعلا أفضل بين الحديقة والمحيط السكاني.
وحسب مجلس المدينة، يجسد هذا الورش نموذجا واعدا للتنمية المستدامة، يجمع بين حماية البيئة والحرص على تطوير الفضاءات العامة. ومن شأنه أن يرفع من جاذبية الدار البيضاء، فضلا عن تحقيق توازن بيئي أفضل داخل النسيج العمراني، في ظل طموح متزايد لتوفير متنفسات خضراء ذات قيمة مضافة للساكنة والزوار على حد سواء.


