استنكر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، ما وصفه ب”إقصاء كفاءات وخبرات مقاولاتية مغربية متميزة في قطاع التواصل والإعلام من صفقة خدماتية في مجال الإعلام والتواصل”، تتعلق بالمؤتمر الدولي حول السلامة الطرقية الذي انطلقت فعالياته بمراكش اليوم الثلاثاء 18 فبراير الجاري.
“الخبرة الأجنبية”
وأضاف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في بلاغ له توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أنه لاحظ أن عقدة تفوق “الخبرة الأجنبية” لا زالت مستحكمة في عقول بعض المدبرين العموميين، علما أن قيمتها المضافة لا تتحقق في جميع الأحوال والقطاعات كقطاع وخدمات التواصل والإعلام.
وعبر المرصد عن “استغرابه الشديد لهذا النهج الإقصائي الذي يهمش الكفاءات الوطنية، ويكرس التبعية لفائدة جهات أجنبية، في مجال تدبير التواصل والإعلام بشأن ملتقى فعاليات منعقدة بتراب المملكة المغربية”.
ونبه المرصد إلى ضرورة التقيد بمنطوق وروح النصوص القانونية والتنظيمية المنظمة للصفقات العمومية التي تنص على منح هامش من الأفضلية الوطنية للشركات المغربية بهذا الخصوص، معتبرا استبعاد الفاعلين الوطنيين والمحليين، ومن ضمنهم الهيئات المدنية والصحافية الوطنية، من آليات وطنية سلسة للمشاركة في تغطية مؤتمر دولي مهم يقام بتراب المملكة المغربية، بل إلزامهم بالمرور عبر مراسلة جهة أجنبية للحضور في هذا المؤتمر الدولي، خرق لمبادئ توسيع المشاركة الإعلامية الوطنية.
مطالب لوزير النقل
وطالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، بتوضيح ظروف وملابسات هذا التصرف الإقصائي غير المفهوم وغير المبرر، وبالحرص على تفعيل سيادة القرار الوطني في تنظيم مثل هذه الفعاليات مع مراعاة مبادىء الحكامة المالية الجيدة.
ودعا المرصد، كافة الفاعلين والمؤسسات الوطنية إلى التصدي لكل أشكال التهميش والإقصاء التي تمس الكفاءات والمقاولات الوطنية المؤهلة في مجال المشاركة الفعلية في تدبير الخدمات ذات البعد الوطني والدولي.
وشدد المرصد، في بلاغه، على ضرورة فتح تحقيق حول ظروف وملابسات نشر خريطة المملكة المغربية مبتورة من أقاليمها الجنوبية خلال الترتيبات التنظيمية الأولى للمؤتمر المنعقد بقصر المؤتمرات ببلادنا.


