بعد التداول الواسع للفيديو الذي وثق منع السلطات المغربية بمدينة العيون، وفدا من البرلمان الأوروبي داعما لجبهة البوليساريو، من دخول المدينة، أكد نوفل البعمري، الخبير السياسي، أن هذه ليست المرة الأولى التي يمنع فيها المغرب عناصر أجنبية تسعى لدخول العيون والداخلة للقيام بأنشطة سياسية معادية للمغرب، ولن تكون الأخيرة، لأن فيها انتهاك لسيادة البلد والتصرف وكأن هذه المناطق غير خاضعة لأية إدارة سياسية.
فشل التيار الداعم لمليشيات البوليساريو
وأضاف الخبير السياسي ذاته، في تصريح لـ“آش نيوز”، أن الوفد الأخير الذي قام المغرب بطرده من مطار العيون، المكون من برلمانيين أوروبيين، هو وفد تأتي زيارته في إطار فشل التيار الداعم لميليشيات البوليساريو داخل البرلمان الأوربي، في الحفاظ على موضوع الصحراء كنقطة في جدول أعمال البرلمان.
وقال نوفل البعمري: “غير ما مرة رفض البرلمان الأوروبي إدراج نقطة الصحراء ضمن جدول أعمال الوفود الداعمة للجبهة الوهمية، في توجه جديد لهذا البرلمان الذي أصبح يحترم المصالح المغربية وتأكد لديه أن الضغط والابتزاز هي سياسة لن يرضخ لها المغرب، فعاد لبناء علاقة جديدة مع المملكة تستند على النية والشراكة”.
محاولة إحياء “جثة ميتة”
وأوضح نوفل البعمري، أن هذه الزيارات تأتي في إطار رغبة التيار الموالي للمليشيات في إعادة تسليط الضوء على ملف الصحراء أوروبيا من زاوية نظر انفصالية، خاصة مع انهيار المكونات الانفصالية داخل الأقاليم الصحراوية الجنوبية، لهذا فهذه الزيارة تأتي لمحاولة إحياء “جثة ميتة” لتيار انفصالي انتهى لغير رجعة، على حد وصف الخبير.
وأضاف البعمري: “هذا الوفد البرلماني، وغالبية أعضاءه برلمانيون تابعون لحزب بوديموس، هدفه خلق أزمة سياسية ما بين المغرب وإسبانيا، خاصة حكومة سانشيز، وهي خطة فاشلة لأن قائدي البلدين لهما من الوعي السياسي والاستراتيجي مايجعلهما أكبر من الانجرار وراء أزمات مفتعلة وسياسوية”.


