وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة القضائية للمملكة، اليوم الأربعاء، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق المستدام في تدبير المنازعات والدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء. كما تسعى هذه الاتفاقية إلى تطوير القدرات القانونية وتبادل الخبرات، بما يعزز الحوكمة الرشيدة ويكرس ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية.
توقيع الاتفاقية بحضور مسؤولين بارزين
وأشرف على توقيع الاتفاقية كل من نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وعبد الرحمان اللمتوني، الوكيل القضائي للمملكة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها الدولة لحماية المصالح العامة وتعزيز دور المؤسسات الأمنية والقضائية.

محاور رئيسية للاتفاقية
وترتكز الاتفاقية على وضع إطار تنظيمي مشترك لتدبير المنازعات القضائية التي تخص المديرية العامة للأمن الوطني، مع العمل على تحليل المخاطر القانونية وتطوير إجراءات وقائية لضمان عدم تكرار النزاعات. كما تشمل الاتفاقية التنسيق المشترك في الدفاع عن مصالح الدولة وموظفي الأمن الوطني، وتعزيز التعاون في التكوين القانوني وتطوير الكفاءات البشرية في المجال القانوني والإداري.
حماية قانونية لموظفي الأمن الوطني
ويتمثل أحد المحاور الأساسية للاتفاقية في تكريس حقوق المؤازرة القانونية لموظفي الأمن الوطني الذين يتعرضون للاعتداءات أثناء أداء مهامهم، تفعيلا لمبدأ حماية الدولة، حيث ستتولى الوكالة القضائية للمملكة التنسيق في الدفاع عنهم وتتبع تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بهم.
ولتنزيل بنود الاتفاقية على أرض الواقع، تم إحداث لجنة قيادة مشتركة مكلفة بوضع خطط العمل ومتابعة تنفيذ التوجهات الاستراتيجية، إلى جانب لجنة تقنية ستشرف على التنفيذ العملي للبرامج المتفق عليها، وضمان استدامة التعاون وتطوير آليات الدفاع عن المصالح العامة.
نحو شراكة متينة بين الأمن والقضاء
وتعكس هذه الاتفاقية التزام الدولة بتعزيز التعاون بين مؤسساتها السيادية، بهدف إرساء نموذج متطور لإدارة المنازعات القانونية، وحماية موظفي الأمن الوطني، وتحقيق عدالة ناجعة تضمن حقوق الدولة ومؤسساتها، وفق مقاربة حديثة ترتكز على الحكامة الجيدة والتنسيق الفعال بين مختلف الفاعلين القانونيين والإداريين.


