حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار اتجاره في المخدرات على الصعيد الدولي، استفاد سعيد الناصري، الرئيس السابق للوداد البيضاوي، والقيادي السابق بحزب “البام”، من مبالغ مالية ضخمة من عائدات هذا النشاط، إذ كان يتم اللجوء إليه من أجل تبييضها واستثمارها في مشاريع تجارية وعقارية، حسب ما خلصت إليه أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

5 مليار سنتيم

وحسب المعطيات التي توصل إليها “آش نيوز“، فقد سبق أن طلب سعيد الناصري مبلغ 5 مليار سنتيم من المواطن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، وذلك من أجل شراء أراضي وإنشاء مشروع عقاري، من أجل غسل الأموال المتحصلة من تهريب وتجارة المخدرات، وهو المبلغ الذي استأثر بجزء كبير منه لنفسه، ولم يخبر “إسكوبار الصحراء” عن مصير الاستثمارات، كما لم يعد إليه المبلغ نهائيا.

لطيفة رأفت شاهدة

وحصل سعيد الناصري على هذا المبلغ، حسب الأبحاث، بحضور لطيفة رأفت، والمواطن المالي، الذي كانت المغنية المعروفة على وشك عقد قرانها معه آنذاك، حيث التقيا به بأحد شوارع الدار البيضاء، وكان كل طرف على متن سيارته، فتقدم رئيس الوداد السابق من سيارتهما كما عرض على لطيفة رأفت مجموعة من خواتم الزواج لاقتناء واحد منها، قبل أن يقوم المواطن المالي بتسليمه كيسا بلاستيكيا يحتوي على مبلغ مالي وقدره 2 مليون أورو متحصل عليها من تجارة المخدرات، وهو الكيس الذي كان موجودا بصندوق سيارته، وذلك بناء على طلب الناصري بتسليمه مبلغ 5 مليار سنتيم لاستثماره في أحد المشاريع العقارية، في إطار تبييض أموال المخدرات.

مليار و500 مليون سنتيم

ورصدت الأبحاث اتصالا هاتفيا بين الناصري (من هاتفه الشخصي) و”إسكوبار الصحراء” (هاتف المؤسسة السجنية) حين كان هذا الأخير ما يزال في السجن في 2023، سأل خلاله القيادي البامي السابق، المواطن المالي، عن مصير أزيد من 3 مليارات للسجين في ذمة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، فذكره المالي أنه دفع المبلغ نقدا له وواجه الناصري قائلا إنه يعرف ذلك جيدا، كما ذكره بأنه هو نفسه، بدوره، توصل بجزء من هذا المبلغ قدره مليار و500 مليون سنتيم قام بنقلها في صندوق سيارته، وهو ما لم يعترض الناصري عليه في الاتصال الهاتفي المرصود.