حذرت مجموعة من الجمعيات، من نفاد مخزون الميثادون، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة من أجل إعادة توفيره من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء التقنيين لضمان استمرارية العلاج، واحترام حقوق المرضى، من خلال الالتزام بأن لا يتم أي تعديل في جرعاته إلا بموافقة مستنيرة من المرضى ووفقا للبروتوكولات العلمية، وإيجاد حلول بديلة لتعويض النقص وتقليل المخاطر على المرضى، إضافة إلى وضع خطة لتحسين إدارة التوريد وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، مع العمل بشكل وثيق مع جمعيات المجتمع المدني، لإيجاد حلول مستدامة وضمان وضع حقوق واحتياجات المرضى في صلب القرارات.
مضاعفات صحية خطيرة
واستنكرت الجمعيات، في بلاغ لها توصل “آش نيوز” بنسخة منه، الإجراء الذي اتخذته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتقليص جرعات الميثادون بشكل آلي ومنهجي حسب الفئات ولجميع المرضى، بما فيهم المتعايشون والمتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري (VIH) ومرضى الالتهاب الكبدي “س” و”ب”، بالإضافة إلى مرضى السل، وذلك دون استشارتها أو إخبارها، باعتبارها جمعيات شريكة تعمل على تسهيل وصول الفئات الهشة إلى الخدمات الصحية ودعم حقوق الأشخاص مستعملي ومستعملات المخدرات، علما أن تقليص جرعات الميثادون يجب أن يتم حسب البروتوكولات المعتمدة وطنيا ودوليا، بما فيها المقترح من قبل منظمة الصحة العالمية والتي تؤكد على ضرورة موافقة المريض، حيث إن أي تغيير في الجرعات دون استشارته، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
برنامج محاربة السيدا
وعبرت الجمعيات نفسها (حسنونة لمساتدة مستعملي ومستعملات المخدرات، الجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات، جمعية محاربة السيدا، الائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، عن تخوفها من أن يؤثر هذا الوضع بشكل خطير على صحة المرضى وعلى البرنامج الوطني لمحاربة السيدا واستمراره، حسب البلاغ.
ويعتبر دواء الميثادون، أساسيا للمساهمة في علاج الإدمان على المواد الأفيونية، ويلعب دورا مهما ومحوريا في الحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بتعاطي المخدرات.


