حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حقق المغاربة رقما قياسيا جديدا في سوق العمل الإسباني، حيث باتوا يتصدرون قائمة العمال الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي، متفوقين بذلك على الرومانيين الذين كانوا يشكلون أكبر جالية نشطة اقتصاديا في البلاد لسنوات.

المغاربة في الصدارة

وبحسب تقرير حكومي إسباني، بلغ عدد العمال الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي الإسباني 2956007 شخصا حتى يناير 2025، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الموسمية.

وتصدر المغاربة القائمة بـ343188 شخصا، متجاوزين الرومانيين الذين احتلوا المركز الثاني بـ329809 عاملا، مما يعكس تنامي حضور اليد العاملة المغربية في الاقتصاد الإسباني.

وأظهرت البيانات أن أعداد المغاربة المسجلين في الضمان الاجتماعي الإسباني شهدت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت زيادة بحوالي 90200 شخص بين عامي 2019 و2024.

أسباب تفوق المغاربة

ويرجع تصدر المغاربة لقائمة العمال الأجانب في إسبانيا إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الطلب المتزايد على اليد العاملة المغربية، خصوصا في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات، حيث يتميز المغاربة بالكفاءة والقدرة على التكيف مع ظروف العمل المختلفة.

كما أن الاستقرار الذي يتمتع به المهاجرون المغاربة في إسبانيا مقارنة بجاليات أخرى، ساهم في تعزيز حضورهم في سوق العمل. بالإضافة إلى ذلك، لعبت الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وإسبانيا دورا مهما في تسهيل ولوج المغاربة إلى فرص الشغل، من خلال آليات تضمن تنظيم تدفق العمالة المغربية وفقا لحاجيات الاقتصاد الإسباني.

علاوة على ذلك، فإن القرب الجغرافي بين البلدين، والتاريخ الطويل للهجرة المغربية إلى إسبانيا، أسهما في تعزيز اندماج المغاربة في سوق الشغل، ما جعلهم اليوم القوة العاملة الأجنبية الأولى في البلاد.

ويعكس هذا التقدم التكامل القوي بين سوق العمل المغربي والإسباني، حيث يستمر العمال المغاربة في لعب دور حيوي داخل الاقتصاد الإسباني، مما يعزز مكانتهم كأكبر جالية عاملة في البلاد.