عفو ملكي عن بلعيرج و30 مدانا في قضايا الإرهاب
مراجعات فكرية ومشاركة في برنامج "مصالحة" مهدت للإفراج

كشفت مصادر مطلعة عن الإفراج، مساء أمس الأحد، عن عبد القادر بلعيرج، المدان سابقا بالسجن المؤبد بتهمة قيادة خلية إرهابية خططت لتنفيذ هجمات بالمغرب، وذلك بموجب عفو ملكي صادر بمناسبة عيد الفطر.
ويأتي هذا العفو ليوقف تنفيذ الحكم الصادر في حق بلعيرج، والذي أدين بمجموعة من التهم الثقيلة، شملت التخطيط لأعمال إرهابية داخل المملكة، وتعطيل مصالح في أوروبا، بالإضافة إلى تهريب الأسلحة وغسيل أموال على نطاق واسع.
31 مستفيدا من العفو بعد مراجعة فكرية
ويعد عبد القادر بلعيرج واحدا من 31 سجينا استفادوا من العفو الملكي الخاص بعيد الفطر، ضمن قائمة تضم مدانين سابقين في قضايا تتعلق بالتطرف والإرهاب. وجاء هذا القرار بعد إعلان هؤلاء السجناء توبتهم ومراجعتهم الفكرية، مؤكدين التزامهم بثوابت الأمة ومقدساتها، ونبذهم للفكر المتطرف والعنف.
“مصالحة”.. نموذج مغربي في إعادة الإدماج
ويأتي هذا العفو في سياق تفعيل برنامج “مصالحة”، الذي أطلقته المملكة عام 2017، ويستهدف إعادة إدماج المدانين في قضايا الإرهاب من خلال مراجعة فكرية شاملة.
ويعتمد البرنامج على ثلاث ركائز أساسية، المصالحة مع الذات ومع النص الديني ومع المجتمع، تحت إشراف مشترك بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والرابطة المحمدية للعلماء.
ويحظى هذا النموذج المغربي بإشادة المراقبين، لكونه يركز على تفكيك الفكر المتطرف بالفكر الديني الوسطي، بما يعزز ثقافة التسامح والسلم داخل المجتمع، ويمهد الطريق لعودة السجناء إلى الحياة الطبيعية وفق أسس جديدة من الوعي والانتماء.
تعليقات 0