حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة وصفت بالتاريخية، أطلق المغرب أول عملية تصدير رسمية للقنب الهندي الطبي نحو الخارج، لتسجل بذلك المملكة حضورها الأول في السوق الدولية للأدوية المستخلصة من القنب، بعد سنوات من التحضير والتقنين الصارم لهذا القطاع الناشئ.

أول شحنة تغادر من شفشاون نحو سويسرا وجنوب إفريقيا

وانطلقت الشحنة الأولى من القنب الطبي، المعروف محليا بسلالة “البلدية”، من وحدة للمعالجة تابعة لتعاونية “بيوكانات” بجماعة باب برد، الواقعة بإقليم شفشاون شمال البلاد، حيث نقلت المنتجات إلى مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، قبل شحنها جوا إلى مختبرات صيدلانية متخصصة بكل من سويسرا وجنوب إفريقيا.

شركة مغربية تقود عملية التصدير تحت إشراف دقيق

عملية التصدير نفذتها شركة مغربية تدعى “كانافليكس”، والتي حصلت على كافة التراخيص القانونية من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات. وجرت العملية بتنسيق محكم مع الخطوط الملكية المغربية وشركات شحن دولية، مع احترام الإجراءات الجمركية والقانونية بشكل كامل.

إشراف مؤسساتي وتنظيم صارم بقيادة ANRAC

وأشرفت الوكالة الوطنية لتنظيم أنشطة القنب (ANRAC) على جميع مراحل العملية، بدءا من الإنتاج وحتى التصدير، في إطار توجه المغرب نحو إرساء سلسلة إنتاج منظمة للقنب الطبي تخضع للمراقبة الدقيقة، بما يضمن الامتثال لمعايير الجودة والصحة العالمية.

آفاق واعدة للتنمية المحلية والاقتصاد الأخضر

وينتظر أن تفتح هذه المبادرة آفاقا اقتصادية واجتماعية واسعة، خصوصا بالمناطق الشمالية التي شملها الترخيص القانوني للزراعة. إذ تراهن المملكة على هذا القطاع لتوفير فرص شغل جديدة وتحسين دخل الفلاحين من خلال التعاونيات المعتمدة، مع تعزيز سمعة القنب الطبي المغربي عالي الجودة في الأسواق العالمية.

سلالة “البلدية” المغربية.. مطلوبة عالميا

وتتميز السلالة المحلية من القنب بمركباتها العلاجية القوية، مما يجعلها محط اهتمام خاص من قبل المختبرات الدولية، ويدفع المغرب نحو تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في سوق القنب الطبي العالمي، في إطار مقاربة تنموية تراعي المعايير الصحية وتخدم أهداف الاستدامة.