اعتبر محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مشروع قانون المسطرة الجنائية آلية مهمة لإنفاذ القواعد الإجرائية المتصلة بمكافحة الفساد، مشددا على ضرورة أن يؤسس المشروع، بديباجته وجميع فصوله، لملاءمة موضوعية مع القواعد الإجرائية لمكافحة الفساد وعدم الإفلات من العقاب، بدءا من التبليغ، وصولا إلى إجراءات البحث والتحقيق.
إصلاحات قانونية بحمولة مؤسساتية
ونوه محمد بنعليلو، في كلمته التي ألقاها خلال يوم دراسي نظمته اليوم (الثلاثاء) لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، بانخراط المؤسسة التشريعية في جهود مكافحة الفساد، مضيفا أن الأمر “ليس مجرد قضية قانونية بأبعاد صياغية، بل يتعلق بمبادرات مهيكلة في جهود مكافحة الفساد، من خلال إصلاحات قانونية بحمولة مؤسساتية”.
تحريك أجهزة إنفاذ القانون
وأضاف محمد بنعليلو، في اللقاء الدراسي نفسه الذي خصص لمناقشة مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية في ضوء رأي الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن التعديلات المرتقبة في مشروع القانون، يجب أن
تقعّد لفكرة أكثر شمولية عبر استغلال الوسائل المتاحة لتفعيل النص الجنائي وتحريك أجهزة إنفاذ القانون، مبرزا دور الحكومة والبرلمان والهيئات الدستورية والمجتمع المدني، في التصدي للفساد، وبلورة رؤية مندمجة في هذا المجال.
موازنة بين ما هو حقوقي وما هو تشريعي
وأفاد محمد بنعليلو أن موقف الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها يتأسس على الوثيقة الدستورية لسنة 2011 التي تعتبر من “دساتير الجيل الثالث من خلال تنصيصها على البعد التخليقي”، مشيرا إلى التوجهات العالمية المستجدة في مكافحة الفساد، والتي تتجلى أساسا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، باعتبارها الصك العالمي الوحيد الملزم قانونا لمكافحة الفساد، ومسجلا الحاجة إلى خلق موازنة حقيقة بين ماهو حقوقي وتشريعي، بغرض تحصين البراءة الأصيلة للأفراد”. كما أشار إلى أن محاربة الفساد لا يجب أن تكون موضوع مزايدات.


