فجرت مجموعة من الوثائق العرفية، تفويت عقارات سلالية بطرق ملتوية وغير قانونية، انتهى بتحويلها إلى تجزئة سرية عشوائية بإحدى الجماعات التابعة لجماعة بوسكورة بإقليم النواصر.
سماسرة متخصصون في تقسيم العقارات غير المجزئة
واعتبرت مصادر محلية، في اتصال ب”آش نيوز”، أن ما وقع يميط اللثام عن مافيا البناء العشوائي، الذي يدر أموالا باهظة على أصحابه، بعدما تم تفويت مساحات شاسعة من الأراضي السلالية بطرق غير قانونية وتحويلها إلى تجزئة سكنية عشوائية يقف وراءها نائب رئيس جماعة وأصهاره وسماسرة متخصصون في تقسيم العقارات غير المجزئة، الذين وضعهم المنتخب في الواجهة.
وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن هذه العملية تمت بتواطؤ بين سماسرة العقار وأفراد من عائلة وأصهار نائب رئيس جماعة بوسكورة، بعد أن استغل هؤلاء علاقتهم بمراكز القرار المحلي من أجل تقسيم وبيع أراض جماعية لا يسمح قانونا ببيعها أو تفويتها إلا بشروط دقيقة وتحت رقابة صارمة من المصالح الحكومية المعنية.
تجزية سكنية سرية تباع بعقود عرفية
وحسب المقتضيات القانونية المؤطرة، فإن الأراضي السلالية تعتبر من ممتلكات الجماعات السلالية، وتدبر شؤونها تحت إشراف وزارة الداخلية استنادا لمقتضيات ظهير 1919، الذي تم تحديثه لاحقا عبر القوانين 62.17، 63.17 و64.17. وهي القوانين التي تنص على أن الأرض السلالية ليست قابلة للبيع أو التفويت الحر، وتستغل فقط من طرف ذوي الحقوق الجماعيين، أو في إطار مشاريع تنموية مرخص لها من طرف الإدارات المعنية.
وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه المافيا لجأت إلى تقسيم الأراضي السلالية وبيعها كبقع للغير، البعيد عن السلاليين، وجعلها تجزئة سكنية سرية تفتقد لتراخيص وشروط إحداث التجزئات العقارية، بعد بيعها بواسطة عقود عرفية، دون أن يستفيد ذوو الحقوق السلاليين الحقيقيين.
وأكدت ذات المصادر أن أصهار نائب الرئيس بجماعة بوسكورة قادوا هذه العملية، حيث أشرفوا على بيع البقع الأرضية للخواص، وفرضوا مبالغ مالية على الراغبين في البناء العشوائي.
مطالب بالتحقيق مع المتورطين
ودعت فعاليات جمعوية محلية إلى تحريك مسطرة التحقيق مع المتورطين والواقفين وراء هذه الجريمة العمرانية عبر تحديد المسؤولين عن هذه الخروقات، سواء من داخل الجماعة أو من خارجها، وفتح بحث مع كل من استفاد من هذه التفويتات المشبوهة ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا منتخبين، موظفين، أو سماسرة، مع توقيف جميع عمليات البناء المتواصلة، وإعادة النظر في الوضعية القانونية للعقار السلالي بالمنطقة.


