قام وفد روسي رفيع المستوى بقيادة فلاديمير موروزوف، نائب رئيس جامعة MGIMO المرموقة، بزيارة رسمية إلى العاصمة الرباط الأسبوع الماضي، بهدف إرساء أسس تعاون ثنائي موسع يتجاوز الأطر التقليدية للشراكة بين البلدين.
تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي
وفي حوار مع صحيفة “موسكوفسكايا غازيتا”، وصف موروزوف المغرب بأنه “دولة صديقة” تتمتع بعلاقات نشطة مع روسيا، مشيدا بالدور الذي تلعبه السفارة الروسية في الرباط في دفع هذه العلاقات قدما. وأوضح أن الزيارة ركزت على تعميق التعاون في القطاع التعليمي، مع استكشاف سبل تطوير سوق العمل الأفريقي، مشيرا إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب وقربه من أوروبا، فضلا عن طموحه لتعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية.
المغرب منصة للتواصل الروسي الإفريقي
وأكد موروزوف أن موسكو اختارت المغرب ليكون منصة استراتيجية للتواصل مع القارة الإفريقية، وهو ما تجلى في اللقاءات التي أجراها الوفد الروسي مع دبلوماسيين من عدة دول إفريقية خلال الزيارة. وشدد المسؤول الروسي على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المغرب كجسر يربط بين روسيا وإفريقيا، في إطار شبكة علاقات متعددة الأطراف تنطلق من الرباط.
ولم تقتصر الزيارة على الجوانب الأكاديمية والدبلوماسية، بل شملت أيضا تعزيز التعاون التجاري. وأشار موروزوف إلى أن شركات روسية كبرى، مثل “ياندكس”، بدأت فعليا في اقتحام السوق المغربي من خلال مشاريع متنوعة. كما أبرز المشاركة النشطة للبعثة التجارية الروسية بالمغرب في مختلف التظاهرات الاقتصادية، بدعم قوي من السفارة الروسية، خاصة في قطاعات النقل، والطاقة، والنفط والغاز، ما يفتح آفاقا واعدة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
تحول استراتيجي في السياسة الروسية تجاه إفريقيا
وتعكس هذه التحركات تحولا واضحا في السياسة الروسية نحو منطقة شمال إفريقيا وإفريقيا بشكل عام، حيث تسعى موسكو إلى تعزيز حضورها عبر شراكات قوية مع دول محورية مثل المغرب، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمملكة وعلاقاتها المتجذرة داخل القارة.


