حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت مجموعة من أبرز منظمات الدفاع عن حقوق الحيوان على الصعيد الدولي عن إلغاء مؤتمر صحفي كان مقررا تنظيمه بالمغرب، احتجاجا على ما وصفته بـ”القتل الممنهج والمتواصل للكلاب الضالة” في عدد من المدن المغربية، رغم الوعود الحكومية بوقف هذه العمليات.

وكان التحالف الدولي لحماية الحيوان (IAWPC)، الذي يضم منظمات مرموقة كالجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA)، ومنظمة PETA، وDogs Trust، قد خطط لعقد هذا المؤتمر بمدينة مراكش خلال شهر ماي الجاري، بهدف تسليط الضوء على ما اعتبره استمرارا لسياسات غير إنسانية في التعامل مع الكلاب الضالة.

مخاوف محلية وانسحاب جهات داعمة

ووفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة، اضطرت المنظمات إلى التراجع عن تنظيم المؤتمر بعد انسحاب عدد من الشركاء والجهات المضيفة دون تقديم أسباب واضحة، فيما عبر فاعلون محليون عن خشيتهم من ردود فعل رسمية قد تطالهم بسبب مشاركتهم في الحدث.

وقالت ليز وارد، إحدى الناشطات البارزات المشاركات في التحالف، إن المناخ العام السائد بات يشعر الفاعلين بـ”الخوف من التحدث علنا”، مضيفة أن الحوار حول هذه القضية لم يعد يُسمح له أن يأخذ مجراه الطبيعي.

أدلة على استمرار القتل رغم الوعود

ويأتي هذا الموقف في سياق تواتر صور وشهادات تتحدث عن استمرار قتل الكلاب الضالة بطرق اعتبرتها المنظمات “وحشية”، وذلك بالرغم من تصريحات رسمية مغربية سابقة تؤكد تبني الحكومة مقاربة جديدة تقوم على التعقيم والتطعيم بدل التصفية الجماعية.

وأشارت المنظمات إلى أن هذه الممارسات تتنافى مع الجهود التي تبذلها المملكة لتحسين صورتها الحقوقية والبيئية، خاصة مع اقتراب احتضانها لفعاليات رياضية كبرى تستقطب أنظار العالم.

دعوات إلى مقاربة إنسانية

وكان التحالف الدولي يأمل أن يشكل المؤتمر الصحفي منصة للترافع من أجل سياسات أكثر رحمة وفعالية، تركز على التعقيم وإعادة الإيواء والتوعية المجتمعية، بدل اللجوء إلى القتل الرحيم كحل سهل وغير مستدام. وعبّرت المنظمات عن أملها في أن تعيد السلطات المغربية النظر في منهجها، وتتبنى حلولاً أكثر إنسانية تتماشى مع التزامات المملكة الدولية في مجال رعاية الحيوان.