حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد تقرير دولي حديث أن المغرب بات يحتل موقعا متقدما ضمن خريطة تصنيع السيارات عالميا، بعدما سجل أدنى تكلفة يد عاملة لكل مركبة على مستوى العالم، بلغت 106 دولارات فقط، متفوقا بذلك على قوى صناعية كبرى مثل ألمانيا والصين والمكسيك.

وحسب معطيات صادرة عن شركة الاستشارات العالمية “أوليفر وايمان”، فإن المملكة المغربية تعد اليوم الأرخص دوليا في ما يتعلق بكلفة اليد العاملة في قطاع صناعة السيارات، متقدمة على رومانيا (273 دولارا)، والمكسيك (305 دولارات)، وتركيا (414 دولارا)، فيما جاءت الصين، المعروفة بلقب “مصنع العالم”، في المرتبة الخامسة بتكلفة 597 دولارا لكل سيارة.

تحول في سلسلة القيمة العالمية

واستند التقرير إلى دراسة بيانات أكثر من 250 مصنعا حول العالم، موضحا أن تفوق المغرب في هذا التصنيف لا يعزى فقط إلى تدني الأجور، بل يعكس أيضا ارتفاعا في إنتاجية اليد العاملة وتحسنا ملموسا في تدبير عمليات التصنيع.

وفي المقابل، تظهر الأرقام فارقا كبيرا في تكاليف الإنتاج بين المغرب وبعض الدول الأوروبية والأمريكية. ففي ألمانيا، تبلغ كلفة اليد العاملة لصناعة سيارة واحدة نحو 3,307 دولارات، وفي بريطانيا 2,333 دولارا، بينما تسجل إيطاليا 2,067 دولارا، وفرنسا 1,569 دولارا، والولايات المتحدة الأمريكية نحو 1,341 دولارا.

موقع استراتيجي وسياسات محفزة

وأشار التقرير إلى أن المغرب تجاوز مرحلة كونه مجرد وجهة للإنتاج منخفض التكلفة، ليصبح فاعلا رئيسيا في سلاسل القيمة الصناعية العالمية، مستفيدا من بنية تحتية متطورة، وسياسات استثمارية مشجعة، وموقع جغرافي متميز يربط بين أوروبا وإفريقيا.

كما اعتمدت الدراسة على مؤشرات دقيقة شملت مستويات الأجور، وعدد ساعات العمل، وإنتاجية العمال، وتعقيد المهام الصناعية، مستندة إلى قواعد بيانات متاحة، إلى جانب مصادر مستقلة لضمان المقارنة الموضوعية.

ويعزز هذا التصنيف العالمي موقع المغرب كقطب تنافسي في صناعة السيارات، في سياق استعداده لاستقطاب استثمارات جديدة خاصة في ظل التوجه العالمي نحو التصنيع منخفض الكلفة والمستدام.