أسدل الستار، أمس السبت، على مشاركة المغرب الناجحة في معرض باريس الدولي، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية من 30 أبريل إلى 11 ماي الجاري، حيث توج الجناح المغربي بجائزة Stands d’Or ضمن فئة “ثروات العالم”، ليكون بذلك البلد الوحيد الذي نال هذا التتويج المرموق خلال هذه الدورة.
الجناح، الذي أشرفت على تنسيقه دار الصانع، بني على مساحة تناهز 400 متر مربع، وجرى تصميمه على هيئة “قرية للفنون والمهن”، عاكسا تنوع وغنى الصناعة التقليدية المغربية من شمال المملكة إلى جنوبها. وشهد الجناح إقبالا استثنائيا، حيث سجل واحدة من أعلى نسب الزيارات طيلة أيام المعرض.
إقبال رسمي وشعبي كبير
واستقطب الجناح المغربي اهتمام شخصيات سياسية بارزة، على رأسها الوزيرة الفرنسية المنتدبة للتجارة والصناعة التقليدية، فيرونيك لواجي، والوزير المنتدب المكلف بالفرنكوفونية، ثاني محمد سوليحي، إلى جانب عمدة باريس آن هيدالغو، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين. كما شكّل الجناح نقطة جذب للزوار الفرنسيين والسياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة في فرنسا.
وشهد يوم الجمعة تنظيم برنامج خاص بالمغرب في فضاء “قرية مواهب إفريقيا”، تضمن فقرات موسيقية، عروض أزياء، وطقوس تحضير الشاي المغربي، فضلا عن ورشات حية للصناعة التقليدية. وساهم الحرفيون القادمون من مختلف جهات المملكة في تقديم عروض حية شملت الزربية، الجلود، المجوهرات، النقش، مستحضرات التجميل، وقطع ديكور أصيلة، مما أتاح تجربة حسية مميزة للزوار.
الطبخ المغربي والفن الشعبي يزينان الأجواء
وتميز الجناح المغربي أيضا بعروض طبخ حي من توقيع الشيف المعروف كمال اللعبي، المعروف بـ”كيمو”، الذي قدم وصفات مغربية تقليدية أمام الجمهور، فيما أضفت الفقرات الموسيقية الشعبية أجواء احتفالية عززت صورة المغرب كوجهة أصيلة غنية بالتقاليد.
ويشار إلى أن معرض باريس، الذي يعود تاريخه إلى عام 1904، يعد من أبرز التظاهرات التجارية المفتوحة للجمهور الفرنسي، حيث يستقطب في كل دورة مئات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم. وقد مثلت مشاركة المغرب في دورة هذه السنة نقطة إشعاع جديدة تُكرّس حضور المملكة دوليا في مجال الصناعات التقليدية والمهارات التراثية.


