حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تشريعية لافتة ترمي إلى تقنين قطاع التجارة الإلكترونية بالمغرب، توصل مكتب مجلس النواب بمقترح قانون تقدم به الفريق الحركي، يهدف إلى سد الفراغ القانوني وتنظيم المعاملات التجارية الرقمية، في ظل الطفرة الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع محليا.

وينص المقترح على غرامات ثقيلة قد تصل إلى 5 ملايين درهم (500 مليون سنتيم)، مع إمكانية تعليق أو إغلاق المنصة الإلكترونية المخالفة في حال تكرار الانتهاكات. كما يدعو إلى إحداث لجنة وطنية مستقلة تعنى بحماية حقوق المستهلكين في التجارة الإلكترونية، من خلال مراقبة مدى التزام الفاعلين بالقانون، والبت في الشكايات، وتقديم تقارير سنوية تتضمن توصيات ملزمة.

ممارسات تجارية تحت المجهر

ومن بين أبرز المقتضيات التي يتضمنها النص، إلزام منصات التجارة الإلكترونية بتوفير عقود شراء واضحة للزبائن قبل الدفع، والرد على استفسارات العملاء في أجل أقصاه 48 ساعة عبر خدمة دعم تعمل على مدار الساعة. كما يحظر المشروع بشكل صارم الممارسات التجارية المضللة، مثل العروض الوهمية، أو التكاليف الخفية التي لا يتم الكشف عنها مسبقا، إلى جانب منع نشر تقييمات مزيفة للمنتجات والخدمات.

حق التراجع وحماية البيانات

وينص المشروع أيضا على ضمان حق الزبون في التراجع عن الشراء خلال 14 يوما من تاريخ استلام المنتج أو الخدمة، مع استرداد المبلغ بالكامل شريطة عدم استعمال أو تعديل المنتج المعاد. وفي السياق ذاته، يلزم المقترح المنصات الرقمية بتوفير معطيات دقيقة حول المنتجات والخدمات، وضمان آليات أداء آمنة تحترم المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، وفقا لأحكام القانون رقم 09.08.

نحو شفافية رقمية وتوازن اقتصادي

ويؤكد أصحاب المقترح أن هذه المقتضيات التشريعية جاءت استجابة لمطالب المستهلكين، ومواكبة للنمو المطرد للتجارة الرقمية، التي باتت تمثل ركيزة محورية في المنظومة الاقتصادية الوطنية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالممارسات غير العادلة وغياب إطار تنظيمي يحمي الحقوق الرقمية للمستهلك.