حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو رقمنة شاملة للمؤسسات السجنية، بهدف رفع أدائها وتعزيز قدرتها على مواكبة التحديات الأمنية الحديثة، لاسيما في ظل تصاعد الجرائم الإلكترونية والعابرة للحدود.

وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها، اليوم (الإثنين)، بمناسبة افتتاح أشغال المؤتمر الدوري السابع لجمعية إدارات السجون بإفريقيا، المنعقد بالسجن المحلي لتامسنا، حيث شدد التامك على أن التحول الرقمي بات خيارا استراتيجيا لا غنى عنه، ليس فقط لتحسين تدبير القطاع، بل أيضا للمساهمة في دعم الجهود الأمنية الوطنية.

رقمنة شاملة لمرافق السجون

وكشف المندوب العام عن اعتماد المندوبية العامة لمخطط استراتيجي يرتكز على رقمنة التدبير داخل المؤسسات السجنية، يشمل مجموعة من الأنظمة المعلوماتية، أبرزها ما يخص تنفيذ العقوبات، وتدبير الموارد البشرية، وتتبع أموال المعتقلين، والعمليات الشرائية الخاصة بهم، بالإضافة إلى الشكايات، والزيارات العائلية، وترحيل المعتقلين، والخدمات، والملفات الصحية.

تعليم رقمي وإدماج جامعي داخل السجون

في سياق متصل، أعلن التامك عن تفعيل منظومة التعليم عن بعد داخل المؤسسات السجنية، من خلال إنشاء أستوديوهات متعددة الوظائف وتفعيل الفضاءات الجامعية بشراكة مع مؤسسات التعليم العالي. كما أشار إلى انطلاق المدرسة الرقمية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، وتفعيل النظام المعلوماتي للإدارة الاجتماعية (SID) لتتبع برامج التأهيل والتكوين التي يخضع لها النزلاء.

واعتبر التامك أن “المحاكمة عن بعد”، التي اعتمدتها وزارة العدل، شكلت طفرة حقيقية في منظومة العدالة، إذ ساهمت في تسريع البت في القضايا، والحد من المخاطر المرتبطة بنقل المعتقلين، فضلا عن ترشيد الموارد البشرية والتقنية.

المؤتمر الإفريقي للسجون: منصة للتعاون والتقاسم

وشدد المسؤول المغربي على أهمية المؤتمر الإفريقي في تعزيز آليات التعاون جنوب-جنوب، مؤكدا أن اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث القاري يؤشر على الثقة التي تحظى بها المندوبية العامة، وقدرتها على مواكبة التحولات والتحديات التي يعرفها قطاع السجون على الصعيد الإفريقي.

وأوضح التامك أن المندوبية وضعت بنيتها التكوينية وخبراتها رهن إشارة إدارات السجون الإفريقية، مشيرا إلى أن مركز تكوين الأطر بتيفلت احتضن خلال العشر سنوات الأخيرة 17 دورة تكوينية لفائدة 176 إطارا وموظفا من مختلف الدول الإفريقية.

تبادل الخبرات والبعثات الميدانية

وفي إطار دعم التعاون المؤسساتي، ذكر التامك أن المندوبية أوفدت خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2020، تسع بعثات ميدانية ضمت 21 مسؤولا إلى بلدان إفريقية شقيقة، بهدف تبادل التجارب والاطلاع على النماذج المتقدمة في تدبير المؤسسات السجنية، مشددا على التزام المغرب باحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتحديث المرفق السجني وفقا لأفضل الممارسات.