حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أطلق مجموعة من “عشاق” منطقة دار بوعزة، ومن بينهم سكان يقيمون بها ومرتادون لشواطئها وعمال ورجال أعمال، عريضة عبروا من خلالها عن سخطهم وقلقهم واستغرابهم من القرار “المفاجئ”، الذي توصل به عدد من مكتري الشواطئ الخاصة بالمنطقة، بضرورة إخلاءها في ظرف ثلاثة أيام، استعدادا لهدمها، خاصة أن القرار اتخذ في ذروة الموسم الصيفي الذي أصبح على الأبواب.

واعتبر “عشاق” دار بوعزة، أن القرار سيكون وبالا على مستغلي الشواطئ الخاصة، وعلى العمال بها، من نوادل وطهاة وحراس أمن وعمال نظافة وموظفين وفنيين وتقنيين، الذين يبلغ عددهم أكثر من 600 شخص، أي أكثر من 600 عائلة ليس لديها أي مصدر آخر للدخل.

وظائف موسمية لكن حيوية

وأشارت العريضة، التي توصل “آش نيوز” بنسخة منها، إلى أن هذه الوظائف رغم أنها موسمية، إلا أنها حيوية، خاصة بعد فترة طويلة من التوقف عن العمل وعدم الاستقرار طيلة فصل الشتاء، إذ كان العاملون يمنون النفس بحلول الصيف من أجل استعادة وظائفهم والحصول على أجور تمكنهم من سداد ديونهم المتراكمة ودفع الرسوم المدرسية لأبنائهم وإعالة أسرهم، ليجدوا أنفسهم مطالبون بالمغادرة في غضون 72 سنة، بدون سابق إنذار، ولا بديل.

وتسائل أصحاب العريضة، عن الخطة الاجتماعية التي أعدها المجلس الجماعي لدار بوعزة والسلطات المختصة، من أجل تعويض هؤلاء العاملين أو إيجاد عمل لهم أو بديل، وعن مواصفات المشاريع القادمة التي ستحتضنها المنطقة واستراتيجية السياحة لصيف 2025 في دار بوعزة والمخطط لاستيعاب الآلاف من الزوار الذين يتوافدون على المنطقة كل صيف وكيف يمكن إعادة إحياء المنطقة بأكملها؟

مطالب بتأجيل الهدم إلى نهاية الصيف

وطالبت العريضة، بمنح مستغلي الشواطئ الخاصة بدار بوعزة تأجيلا معقولا، على الأقل إلى نهاية الموسم الصيفي الحالي في 30 شتنبر المقبل. وجاء فيها “نحن لا نطالب بعدم الشرعية أو احتلال المجال البحري مدى الحياة. نحن نطلب ببساطة تأجيلا معقولا: دعونا ننهي موسم الصيف حتى 30 شتنبر 2025. سيسمح ذلك لهذه العائلات بالعمل بكرامة، وللسياح بالاستمتاع بالصيف، وللجماعة بالاستعداد لانتقال مسؤول وإنساني ومنظم”. وأضافت “إن هذه العريضة هي صرخة إنذار، ولكنها أيضا يد ممدودة. دعونا نعمل معا لإيجاد حل ذكي وعادل وإنساني. تستحق دار بوعزة ما هو أفضل من القرارات المتسرعة التي تضحي بأرواح المئات دون أي بديل”.

وكانت السلطات بمنطقة دار بوعزة، قد أخبرت مستغلي الشواطئ الخاصة السنة الماضية بضرورة الإخلاء، قبل أن تمهلهم إلى غاية نهاية الصيف الماضي، وظلت الأمور مستقرة على حالها خلال موسمي الخريف والشتاء، قبل أن تشعرهم أخيرا بقرارات الهدم التي ستشمل المنطقة كلها، وطالبتهم بإفراغ المطاعم والشواطئ من الآليات والتجهيزات في أجل لا يتعدى 3 أيام، وهو ما أدى إلى استياء كبير في صفوف المستثمرين والعمال، الذين ينتظرون اقتراب الصيف من أجل “ترويج الحركة”.