شهدت حركة الملاحة الجوية في مطار باريس أورلي اضطرابا واسعا، اليوم الإثنين 19 ماي الجاري، بعد عطل تقني مفاجئ طال نظام المراقبة الجوية، مما تسبب في إلغاء وتأخير عدد كبير من الرحلات، بينها رحلات مبرمجة نحو مدن مغربية.
وبحسب ما أوردته صحيفة لوباريزيان الفرنسية، فقد بدأ العطل يوم الأحد 18 ماي على مستوى نظام برج المراقبة الجوية، دون أن تتمكن السلطات من إصلاحه في الوقت المناسب، ما دفع المديرية العامة للطيران المدني بفرنسا إلى إصدار تعليمات عاجلة لشركات الطيران بإلغاء 15% من رحلاتها المبرمجة لليوم.
وقد أدى هذا الخلل إلى إلغاء نحو 130 رحلة خلال يوم الأحد، شملت وجهات دولية، من بينها مدن مغربية مثل وجدة، حيث تم تعليق رحلة كانت مبرمجة للإقلاع في الساعة 21:20 في آخر لحظة، ما تسبب في احتجاز مئات المسافرين، بعضهم ظل داخل الطائرات لساعات.
خلل راداري مستمر وتأخير متواصل
وأوضحت المديرية العامة للطيران المدني أن الخلل من المرجح أن يكون مرتبطا بنظام الرادار، مما يستدعي استمرار تنظيم وتيرة الرحلات الجوية بشكل دقيق لتفادي أي مخاطر، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى تأخيرات إضافية خلال اليوم وربما الأيام المقبلة.
من جانبها، أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية أن عدة رحلات تابعة لها تأثرت بهذا الخلل، مؤكدة إمكانية استمرار الاضطرابات لما يصل إلى 48 ساعة. ودعت الشركة زبناءها إلى متابعة مستجدات الرحلات بشكل دوري من خلال خدمة “تدبير حجزي” على موقعها الإلكتروني، كما أكدت أنها تتابع الوضع عن كثب وتعمل على التخفيف من تأثير هذا الحادث على المسافرين.
دعوات للتنسيق والتدخل السريع
وقد أثار هذا الوضع استياء واسعا في صفوف الركاب المتضررين، خاصة أولئك العالقين في المطارات أو على متن الطائرات، وسط مطالب بتسريع وتيرة الإصلاح والتنسيق بين شركات الطيران والسلطات الفرنسية لتفادي تفاقم الأزمة.
وتجدر الإشارة إلى أن مطار أورلي يعد من أهم المراكز الجوية الرابطة بين فرنسا وشمال إفريقيا، مما يجعل أي خلل تقني فيه ذا تأثير مباشر على آلاف المسافرين من وإلى المغرب بشكل خاص.


