فجرت لائحة مزعومة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثة الفورية جدلا واسعا، بعد أن نسبت لمسؤولين في القطاع العام والقضاء، وأساتذة جامعيين، اتهامات بالحصول على شهادات ودبلومات مزورة منسوبة إلى الأستاذ الجامعي المعتقل “قلش”، المتورط في ملف جنائي معقد ما يزال رهن التحقيق. وقد تسببت هذه المزاعم في توريط عدد من الصفحات الفايسبوكية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، بعد نشرها للائحة دون تحقق، وهو ما دفع بعض المعنيين إلى اللجوء إلى القضاء.
وفي خطوة قانونية أولى، تقدم النقيب السابق لهيئة المحامين بأكادير، الأستاذ نور الدين خليل، بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير ضد عدد من المواقع الإلكترونية والصفحات الفايسبوكية، بعد ورود اسمه ضمن القائمة المشكوك في صحتها.
توثيق رسمي لشهادات من جامعة القاضي عياض
وأرفق الأستاذ خليل شكايته بوثائق رسمية تثبت حصوله على جميع شهاداته الجامعية من جامعة القاضي عياض بمراكش، بما يدحض بشكل قاطع أي علاقة له بالقضية المثارة، نافيا أن تكون له أي صلة بالشهادات التي يُزعم أنها صادرة عن الأستاذ الجامعي الموقوف.
وبناء على مضمون الشكاية والوثائق المرفقة، قررت النيابة العامة الاستجابة لملتمس المعني بالأمر، وأمرت بإحالة الملف على الشرطة القضائية لفتح تحقيق شامل، يهدف إلى الكشف عن الجهة أو الجهات التي تقف وراء ترويج هذه اللائحة المزعومة، والوقوف على حقيقة الاتهامات التي تم تداولها بشكل يسيء إلى سمعة أشخاص دون سند قانوني.
قضية تفتح باب النقاش حول أخلاقيات النشر الإلكتروني
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل الدائر حول أخلاقيات النشر عبر المنصات الرقمية، وضرورة الالتزام بالمهنية والتحقق من المعلومات قبل التشهير بمواطنين ومسؤولين، خصوصا في قضايا حساسة ترتبط بمصداقية المؤسسات الأكاديمية والعدلية.
ويتوقع أن تواصل الشرطة القضائية تحرياتها لتحديد المسؤولين عن هذه الاتهامات غير المستندة إلى أدلة، والذين ساهموا في المساس بسمعة الأشخاص وتضليل الرأي العام، وهو ما قد يشكل سابقة قانونية في مواجهة حملات التشهير عبر الفضاء الرقمي.


