في خطوة تهدف إلى تهدئة الأجواء داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، أكد عميد المؤسسة، محمد بوعزيز، أن امتحانات الفصل السادس بشعبة القانون الخاص ستجرى في ظروف عادية، وذلك بالرغم من التوقيف القضائي للأستاذ أحمد قليش، الذي كان يتولى تدريس مادة المسطرة الجنائية.
وأوضح العميد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن الطلبة لن يكونوا ضحية للوضع القضائي الراهن، مؤكدا أن أساتذة آخرين من ذوي الكفاءة سيشرفون على إعداد الامتحانات وتصحيحها ومتابعة مشاريع نهاية الدراسة، مشددًا على أن المؤسسة ستضمن حقوق الطلبة وتكافؤ الفرص بينهم.
قلق طلابي عقب توقيف الأستاذ
ويأتي هذا التوضيح عقب تصاعد المخاوف وسط صفوف الطلبة، خصوصا بسبب الصمت المؤسسي في الأيام الأولى بعد اعتقال الأستاذ قليش، المتابع في ما يعرف إعلاميا بـ”قضية الماستر مقابل المال”، ما أثار حالة من الارتباك لدى عدد من الطلبة بشأن مصير امتحان مادة المسطرة الجنائية.
واعتبر طلبة الفصل السادس أن مادة المسطرة الجنائية تكتسي طابعا خاصا، كونها مادة معمقة وتتطلب إشرافا دقيقا، وهو ما زاد من حدة توترهم قبل أيام قليلة من موعد الامتحانات المقررة يومي 21 و22 من الشهر الجاري، مؤكدين أن غياب أي بلاغ رسمي أو توجيه واضح كان مصدرا رئيسيا لحالة القلق التي تسود الأوساط الطلابية.
مصدر إداري: المادة ليست حكرا على أستاذ واحد
وشدد مصدر إداري على أن تدريس مادة المسطرة الجنائية لا يقتصر على الأستاذ الموقوف فقط، بل يشرف عليها أكثر من أستاذ، ما يمكن أن يقلل من تأثير هذا الغياب، ويعيد نوعا من الطمأنينة إلى نفوس الطلبة، بالرغم من استمرار بعض المخاوف الطبيعية المرتبطة بالظرفية الحالية.
يذكر أن الأستاذ أحمد قليش أوقف بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في سياق التحقيقات الجارية في ملف “الماستر مقابل المال”، وهي القضية التي تفجرت بعد الاشتباه في وجود شبكة تتاجر في ولوج سلك الماستر مقابل مبالغ مالية ونفوذ، تضم بين أعضائها محامين وموظفين وزوجته المحامية، ما زاد من تعقيد الملف وتوسيع دائرة المتابعة القضائية.


