علم “آش نيوز“، أن مجموعة من الجمعيات التي تنشط تحت يافطة التضامن وخدمة المواطنين في وضعية هشة، متواطئة مع مصحات خاصة بالدار البيضاء، من أجل استقطاب زبائن لإجراء عمليات جراحية مختلفة، يتكلف بها المستشفى، شرط أن يكون المريض متوفرا على “آمو تضامن” أو أي تأمين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وأكد مصدر جيد الاطلاع، أن مسؤولين بهذه الجمعيات، يجولون الأسواق الموسمية في الدواوير والأقاليم البعيدة، ويقومون بدور “البراح” من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبائن المصابين بأمراض، إذ ينصبون عليهم باسم الإحسان، ويخبرونهم أنهم سيستفيدون من عمليات جراحية مجانية بمصحات خاصة، وأنهم لن يدفعوا شيئا، بل ستتكفل الجمعيات بتسديد فرق العلاج، في الوقت الذي يتكفل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمصاريف العملية.
مرضى على وزن “حوالة”
ويحصل المسؤولون في هذه الجمعيات، على عمولة وسمسرة مقابل كل شخص يجلبونه إلى المصحة الخاصة، في عملية بيع وشراء رخيصة، وكأن الأمر يتعلق ب”حوالة” وليس ببشر، لذلك يلجؤون إلى الأشخاص البسطاء وغير المتعلمين والقاطنين في مناطق بعيدة، من أجل استقطابهم و”جر رجلهم”، بل يخصصون لأجل تنقلهم حافلات توصلهم إلى باب المصحة ليلا، تفاديا لأعين “المقدم” و”القايد” وممثلي السلطات المحلية، حسب المصدر نفسه.
عمليات جراحية غير ضرورية
وأوضح المصدر نفسه، في اتصال بالموقع، أن أغلب العمليات الجراحية غير مبررة ولا ضرورية بالنسبة إلى هؤلاء المرضى الحاصلين على بطاقة “آمو” أو أي تأمين CNSS، والذين يتم التحايل عليهم من قبل مسؤولين بجمعيات تدعي الإحسان وتبحث عن “التسمسيرة”، وأصحاب مصحات خاصة تتاجر بالمرض.
عمليات “الجلالة” و”الفتق”
وقد تم وضع شكايات من قبل العديد من المتضررين، ضد عدد من الجمعيات والمصحات الخاصة، التي أخضعتهم لمختلف العمليات الجراحية الممكنة، خاصة “الجلالة” و”الفتق” وإزالة المرارة، في انتظار فتح تحقيق معمق ومعاقبة المسؤولين عن هذا الشطط الذي يضرب أسس الدولة الاجتماعية التي دعا إليها الملك محمد السادس في مقتل.


