حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت الندوة الإقليمية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، التي اختتمت أشغالها في مدينة ديلي بتيمور الشرقية، توترا دبلوماسيا جديدا قادته الجزائر خلال مناقشة قضية الصحراء المغربية. وكما جرت العادة، لم يفوت الوفد الجزائري الفرصة لإثارة سجالات سياسية، مدعيا مجددا أن بلاده ليست طرفا في هذا النزاع.

رئيس الوفد الجزائري، وفاء لنهج الاستفزاز والهجوم، اعتبر أن الخطاب المغربي تضمن استهدافا لبلاده، متجاهلا حقيقة تورط الجزائر المباشر في ملف الصحراء.

هلال: الجزائر مسؤولة عن خلق وتمويل البوليساريو

وفي رد مباشر، أوضح السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المغرب لم يفعل سوى سرد وقائع موثقة حول الدور الذي تلعبه الجزائر في هذا النزاع. وصرح قائلا: “من أنشأ البوليساريو؟ الجزائر. من يحتضنه؟ الجزائر. من يموله ويدير حملاته ضد المغرب؟ الجزائر نفسها”. وأضاف أن الجزائر ذكرت خمس مرات في كل قرار صادر مؤخرا عن مجلس الأمن، ما يدل على كونها طرفا رئيسيا، وليس مجرد ملاحظ كما تدعي.

ازدواجية الخطاب الجزائري ورفضها للعملية السياسية

واستغرب هلال استمرار الجزائر في إنكار دورها، رغم أنها تعيق العملية السياسية منذ ثلاث سنوات برفضها استئناف المفاوضات. وقال: “الجزائر تعاني من فصام سياسي مزمن، فهي تنفي مشاركتها، لكنها تسعى في كل مرة إلى تعطيل مسار الحل”.

وانتقد هلال استمرار الجزائر في استعمال خطاب متجاوز يعود إلى سنة 2000، متجاهلة كل المستجدات الحاسمة التي عرفها الملف خلال السنوات الأخيرة. وتساءل: “لماذا لا تشير الجزائر إلى قرارات مجلس الأمن الحديثة؟”، مشيرًا إلى أن تلك القرارات تسقط خيار الاستفتاء وتعترف بجدية مقترح الحكم الذاتي المغربي، كما تحمل الجزائر مسؤولية واضحة في استمرار النزاع.

من “قبلة التحرر” إلى بؤرة للفوضى والإرهاب

وردا على ترويج الجزائر لنفسها كداعم لحركات التحرر، قال السفير هلال إن “ذلك ربما كان واقعا في ستينيات القرن الماضي، أما اليوم فهي أصبحت مأوى للفوضى والجماعات الإرهابية والانفصالية”. وأضاف أن سياسة الجزائر في زعزعة الاستقرار بالمنطقة المغاربية والساحل ساهمت في تغلغل الإرهاب، بما في ذلك تنظيمات مثل القاعدة وداعش.

دعوة إلى احترام حق تقرير المصير داخل الجزائر

وختم هلال مداخلته بتسليط الضوء على التناقض في الخطاب الجزائري بخصوص “حق تقرير المصير”، مشددا على أن الجزائر مطالبة أولا بمنح هذا الحق لشعبها القبايلي، الذي سبق له أن طالب بحقوقه قبل أن ترى الدولة الجزائرية النور.